فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      معذرة مشايخنا .. لكن الحقائق قبل الرقائق!

      • 2028 قراءة
      • 0 تعليق
      • 04:43 - 11 يوليو, 2016

      عن تنظيم الحرورية

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وآله وصحبه وبعد

      أتوجه بكلماتي هذه إلى مشايخ ودعاة .. من آثر منهم أن يقدم المشاعر الجامحة على الحقائق اللائحة، وأن يتبع الحماسيات والإصدارات لا الدلائل البينات، فينخدع بأعلام سوداء، وشعارات جوفاء عن حقيقة ذلك التنظيم الخارجي الحروريّ.

      لا أدرى يا مشايخنا، الذين لا زالوا يتعاطفون مع هؤلاء الخونة المجرمين المبتدعة، ما عذركم في ذلك؟ نعم، نفهم أن يكون ذلك من جهال العوام، الذين وإن انتسبوا "للمثقفين" فهم في حقيقة الأمر أقرب للمغفلين (من الغفلة)! لكن المشايخ والدعاة ..هو عيب والله ..

      أقول لهؤلاء الأحباء:

      • أيّ عذر تقبلوه من هؤلاء في قتل وتشريد آلاف الأبرياء من أهل الشعيطات، حين رفضوا بيعة أميرهم المسخ، وهم مسلمون سنة؟
      • أيّ عذر في قتل أبو خالد السوريّ، شيخ الجهاد الذي حارب مع الشيخ أسامة رحمه الله والشيخ الظواهري حفظه الله، في أفغانستان إبان الحربين، حين عرفوا أنه سيرسل تقريرا للشيخ الزواهري يكشف حقيقتهم؟
      • أيّ عذر تقبلوه في قتل أبو سعد الحضرمي وأبو محمد الفاتح وعشرات من قادة الجهاد، الذين لم يقدر النصيرية ولا الغرب على تصيدهم، فجاء هؤلاء الكلاب فقتلوهم، بدم بارد، بتهمة الردة ؟
      • أّي عذر في قتل مئات المدنيين من السنة، بأبشع الوسائل، نحرا وحرقا وتمزيقاً، بعد امتحانهم وفشلهم في الرضاء بالبيعة؟
      • أي عذر في تكفير د محمد مرسي، يا من ينتسب منكم للإخوان، ويقر له ببيعة في عنقه، وتكفير كل من يقول بعدم كفره، وتكفير الإخوان كلهم بلا استثناء، عينا..؟ ووالله لو وقع أحدكم في أيديعم لشووا لحمه في جمار النار!
      • أيّ عذر في تكفير الشيخ المجاهد الصابر الشيخ الحكيم أيمن الظواهري، وسبه ووصفه بأبشع الآلفاظ، فقط لأنه أرسل نصحاً لمحمد مرسي بشأن تطبيق الديموقراطية ومهادنة الغرب، وسماه فيها (الدكتور)، فقالوا انحرف بفكر القاعدة وكفر، راجعوا خطاب كلبهم العدناني...الشيخ الظواهري الذي صرف عمره منذ منتصف الستينيات في الجهاد الحق، قبل أن يكون البغدادي فكرة نجسة في رأس أبيه.
      • أيّ عذر في شق صف المجاهدين في العراق والشام، وتكفير كافتهم في كافة الفصائل، قالها صراحة متحدثهم الرسمي في خطابه قبل الأخير، أنّ هؤلاء المرتدين الصحوات (أي كل من لن يبايعهم) سيكون جزاؤهم سكين حاذقة أو رصاصة فالقة!!؟
      • أيّ عذر في تكفيرهم "الجاهل" ثم تكفيرهم من لم يكفر الجاهل ؟؟؟
      • أي عذر لكم في التعاطف مع جماعة ارتضت القيادات البعثية الصدامية، قيادة عسكرية لها، فكان ما كان من تعذيب بعثي في سجونهم، بحكايات خرجت من هاربين منهم يشيب لها الولدان، منهم من نعرف ومن استمعنا له حياً..
      • أيّ عذر لكن أشاع فكر التكفير في أنحاء العالم الإسلاميّ، بل واستمعوا إلى ما يحدث في سجون مصر، كمثال، حيث يكفر أتباعهم أصحابَهم في الزناين، من حيث لم يبايعوا الوهم البغداديّ؟
      • أيّ عذر وقد نبهناهم إلى ما سيكون إن ساروا في طريق الفتنة والتكفير، ولم يضعوا أيديهم في أيدي السنة، والتزموا بالعراق وأزالوا حكم الروافض، وتركوا الشام للسنة هناك، يقضون على النصيرية، لكنهم كانوا خنجراً طعن المجاهدين في الظهر والصدر، حيث اشتركوا مع النصيرية في حصارهم في إدلب الشرقية وفي حلب وفي اليرموك ... وغيرها، بدعوى أنهم أولى بالقتل من النصيرية لأنهم مرتدون، والنصيرية كفار أصليون؟؟؟ هاهم بحمد الله في تلاش وضياع .. فقدوا كبريات المدن التي سمحت لهم أمريكا باحتلالها دون مقاومة حتى يكون لها كامل العذر في اجتياح الثورة السورية، والقضاء على المقاومة السنية في العراق .. والتي بدأتها القاعدة على يد الزرقاوي وأبو حمزة المصري، قبل أن يظهر الخائن البغدادي؟

      كم من العقود تحتاجها الدعوة حتى تتخلص من أثر هؤلاء المجرمين العقديّ على الشباب الجاهل، الذي دغدغت مشاعره إصدارات وحركات هوليوودية، دون تحقيق أو تدقيق...

      ثم..

      ثم .. أي عذر لكم أنتم يا مشايخ الدعوة .. في عدم التحقق والتثبت، بل مجرد الاكتفاء بما يكتفي به العوام من الدهماء ..

      • أيّ عذر يا مشايخ، وأيّ دليل شرعيّ؟ هل قرأتم في معنى الفرق وحدودها؟ هل عرفتم تعريف الخوارج، أم تعتمدون على ما يعلمه العوام من أنهم من يكفّر بالكبيرة ...؟
      • أبشركم يا مشايخنا.. ليس هذا حدّ الخوارج .. بل هو "تكفير من لم يرتكب مكفرا بيقين عند أهل السنة، ثم قتله على ذلك ردة". هذا هو التعريف الجامع المانع الذي نشرناه في توصيفهم ببيان المفاصلة مع الشيخ الحبيب د هاني السباعي.
      • أي عذر لكم، وموقفكم في التعاطف معهم يجعل الكثير من أنصاف المتعلمين خاصة، مترددا في فهم حقيقتهم .. فوالله إن لكم لكفلاً مما يرتكب هؤلاء من تدمير للسنة..أشهد الله على ذلك..

      أولى لكم ثم أولى لكم، أن تشاركوا في فضح البدعة، فالسنة ليست مقتصرة على كلمات في التوحيد أو تدوين كتب في تكفير أل سعود، أو مساندة للدكتور مرسى .. !!!

      ألا هل بلغت، اللهم فاشهد ..

      د طارق عبد الحليم

      5 شوال 1437 – 11 يوليو 2016