الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد!
فيا أحفاد الصحابة الأخيار! يا أحفاد عمر بن العاص!
ها نحن أولاء نقدم لكم أنموذجاً لجريمة منظمة يشيب لها الولدان! من شدة التعذيب الذي كان ولا يزال زبانية النظام البائد يقترفونه في حق خيرة شباب هذه الأمة!
وهذه عينة فقط من أقوال وشهادات مختصرة لبعض المفرج عنهم بعد قضائهم سنوات طوال في غيابات سجدون الظلم والقهر وتدمير الانسان وكرامة المسلم واستئصال هويته واتخاذهم شباب الإسلام غرضاً لتصفيتهم جسديا!! فلا حول ولا قوة إلا بالله!
ولقد نشرت جريدة الشروق المصرية بتاريخ 27 ربيع أول 1432هـ الموافق 2 مارس 2011م شهادات حية لبعض المعتقلين الذين قضوا عشرين عاماً في سجون الطاغية المخلوع حسني مبارك!
وكانت هذه الشهادات عبارة عن شلال من الهول والخوف والموت الأسود بعينه! سينخلع قلبك وأنت تقرأ مجرد شهادات مقتضبة !! وليست مفصلة حول تعذيب وحشي تمارسه ذئاب بشرية همجية من ضباط أمن الدولة والسجون المصرية!
إنها جريمة منظمة يقترفها نظام محارب للإسلام وخارج على شريعته تحميه جماعات من مسلحة من بلطجية أمن الدولة وضباط وزارة الداخلية!
والغريب في هذه الشهادات! ورورد أسماء ضباط من أراذل الشعب المصري وعلى رأسهم رأس جهاز الأمن اللواء محمود وجدي! الذي كان يتفنن في تعذيب المعتقلين ثم يكافأ بتعيينه وزيراً للداخلية!
ومن هذه الأسماء أيضاً مدرب حراس مرمى النادي الأهلي الضابط أحمد سليمان الذي كان يعذب المعتقلين بنفسه!
وليت الأمر وصل إلى التعذيب فقط! ليت الأمر وصل إلى التجويع والتعليق والصعق بالكهرباء والاعتداء الجنسي فقط!!
بل إن الأمر وصل إلى الأمر بالشرك والكفر البواح! حيث يأمرهم الضابط أن يمشوا على أربع عراة كالبعير! ويأمرهم بالتسمى بأسماء النساء!
ويزداد الأمر فجوراً وشركاً وكفراً أن يأمرهم الضابط الكفور بالطواف حول شجرة مستهزئاً بهم! ويطالبهم أن يقولوا لبيك اللهم لبيك!! إنها لسيت باجرام ولا أبا غريب ولا كوبا .. إنها سجون طاغية مصر المخلوع!!
بل إن الضابط المجرم ذنب الطاغية يأتي بصورة الطاغية حسني مبارك ويضعها على شجرة في السجن! ويقول اسجدوا وقولوا مبارك أكبر .. جمال أكبر!! .. ثم يقتلون من يعترض!! إنها ليست سجون الاتحاد السوفياتي المنحل .. ولا سجون نيكاراجوا ولا سجون كولومبيا!! .. إنها سجون الطاغية المخلوع حسني لا بارك الله فيه!!
فكيف يفلت هؤلاء من العقاب!! كيف ينجو هؤلاء من المحاكمة!! إن ما اقترفه زبانية أمن الدولة بقيادة مدير أمن الدولة اللواء حسن عبد الرحمن ووزير الداخلية الحالي اللواء محمود وجدي والأسماء الواردة في أقوال المعتقلين!! قد فاقت ما ما راتكبه شذاذ الأفاق من الجنود الأمريكان في سجون أبي غريب وباجرام وجوانتنامو!! بل إن سجن جوانتناموا خمس نجوم! بالمقارنة مع سجون الطاغية المخلوع مبارك!! اللهم انتصر لهؤلاء المظلومين وانتقم من معذبيهم ومن أمر بتعذيبهم ورضي بذلك!!
وإن شاء الله سيقوم مركز المقريزي بعدة حوارات مع بعض القيادات المفرج عنها للاستماع إلى تفاصيل لم تنشر من قبل. وقد قمنا بنقل النص كما هو في الشروق لكننا أضفنا عناوين وأبرزناها بغية الاهتمام بها والتركيز عليها.