✍️ لا أعرف في التاريخ القديم أو الحديث، أن أقلية عرقية حكمت أغلبية عرقية غيرها، في وسط رقعتها وديارها، بالقوة القهرية، واستمرت على ذلك قرنا أو قرنين! لكن التاريخ يحكي لنا أن مثل تلك الأقلية لابد أن يؤول أمرها إلى واحد من ثلاثة مآلات:
إما أن تذوب في الغالبية العرقية .. منها حكم التتار للمسلمين في القرن السابع الهجري، وحكم الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا (1948-1994)
وأما أن تغادر أو تهاجر من محلها .. مثل الحكم البريطاني في الهند (1858-1947) وإما أن تفنيها الغالبية العرقية، مثل أقلية الهوتو في رواندا (1973-1994) حيث أفنت اغلبية التوتسي أقلية الهوتو. ولا أحسب أن الكيان السرطاني ليس له إلا واحد من مآلين، الثاني أو الثالث.
فالمآل الثاني، أي النزوح والطرد والتشتت، فقد تعرضت له الأقلية اليهووو *دية عشرات المرات في التاريخ، بدءاً بالشتات البابلي (586 ق.م)، مروراً بالطرد من إنجلترا (1290)، والطرد من إسبانيا (1492)، والطرد من بولندا (1648-1657)، ثم الطرد من ألمانيا في الحرب العالمية الثانية. وتلك الأقليات، وإن لم تكن تقهر الأغلبية عسكريا، لكنها كانت لها سطوة اقتصادية أشد تدميرا من القوة العسكرية، على محيطها الغالب، كما برز في ألمانيا عقب الحرب العالمية الأولى، وأدى إلى ما وقع لهم في ألمانيا من طرد جماعي. وهو ما يحدث اليوم، على مستو العالم الغربي كله خاصة الولايات المتحدة، التي هي أسيرة ذليلة للأقلية الصهيو-يهودوو* ية. لذلك يصعب اليوم، في واقعنا الُعاصر أن يصير مآل الأقلية اليهوو* دية إلى هذى هذا المآل .. إلى حين، فالتاريخ لا ينسى ولا يملّ ولا يرحم!
فلم يعد إلا المآل الثالث، وهو أن تتعرض تلك الأقلية في الوسط الغالب لردة فعلٍ تكون من الشدة ما يقضي على الأقلية قضاء مُبرماً. والمثير هنا، هو أن هذا المآل هو ما أشارت إليه السنة النبوية على صاحبها أدوم الصلاة والسلام، في حديث الطبراني (صحيح الجامع) عن شجر الغرقد، حيث الشجر والحجر يشتركان في عملية التخلص من الورم السرطاني، الذي تعاظم اليوم، ليكون قاهراً للغالبية العرقية المحيطة به من كل جانب ..
والله تعالى أعلم
طارق عبد الحليم
20 سبتمبر 2025 28 ربيع اول 1447