فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      رأي من خبير عتيق، في مسألة اجتماعية ما الفارق بين المرأة العربية والمرأة الغربية؟

      سؤال طرحه عليّ العديد من الأبناء والإخوة، لمعرفتي العميقة الطويلة بالثقافتين، وتجارب شخصية لا محل لها هنا، آخرهم أخ توجه لي منذ أيام بهذا السؤال في أوان بحثه عن ابنة حلال!

      كرأي عامٍ، أبدأ بالقول إن الأصل هو أن المرأة العربية أصلح وأقوم للمسلم العربي، وحديثي هنا له بالذات.

      ثم يجب العلم أن هذا الأمر، أمر التوافق، أمر شخصي يتوقف على كل حالة مفردة، لا تصلح فيه أرقام الإحصاء ولا التعميمات.

      كذلك فحديثي عن المرأة المسلمة سواء العربية أو الأجنبية، فلا محل للحديث عن نساء كافرات هنا.

      لكن لكل نوع ميزات وعيوب، معرفتها، بشكلٍ عام، يعين الطالب على الاختيار (نعوذ بالله من السيسي!)، حين يأتي وقت الاختيار.

      فمن ميزات العربية، التوافق في الثقافة، وهو أمر في غاية الأهمية، فخلفيات الثقافة الغربية، مهما طال الأمد، ستعود تطفو على السطح لتفشل الزيجة بشكل أو بآخر. ثم روح الدعابة والظرف الذي تتميز به نساء العرب، كرجالهم، على تفاوتٍ في النشأة، المصرية والمغربية هن من الأعلى في هذه الميزة. ثم الصبر والاحتمال عند الأصيلات منهن، لا كلهن. ثم هن سيدات بيت في الغالب، إن غضضنا الطرف عن لوثة النسوية التي انتشرت في بعض بلاد وبعض طبقات في هذه الأيام النحسات. ثم صاحبات الدين منهن، يفهمن معنى الطاعة للزوج، ولا أقصد طاعة مطلقة فهي لله وحده، لكن الطاعة فيما يخص القرارات الكبرى في حياة العائلة.

      أما من عيوبها، فالتكبر في بعض الأحيان دون سبب داع. وحب المال والغنى عند الكثيرات، ثم الخلط بين حياة الأسرة بمعناها القاصر داخل بيتها مع حياة الأسرة بمعناها الواسع بما يشمل أهلها بل وصاحباتها في بعض الأحيان! وهي عادة ذميمة قاتلة. ثم النظرة القاصرة عند المرأة والفتاة المطلوبة للزواج بشأن أعمار الرجال، فترى الفتاة أو المطلقة أو الأرملة، تضع في ذهنا رقماً، وتمر السنين عليها عانساً ولا أنها تتنازل عن ذاك الرقم! وهي خلّة ذميمة غبية للغاية، فالعمر لا يقاس برقم بل بنشاط وقدرة ورزانة وحكمة.

      أما عن المسلمة الأجنبية، فمن ميزاتها العملية والقدرة على مواجهة المشكلات بجانب زوجها لا وراءه، ثم الجمال كعاملٍ معتبر عند الرجل، حتى لانكون من السذج المنافقين! فإن فيهم بعض الجمال الخاص بشعوبهن أكثر من العربيات بشكل عام، وإن لم يضاهِ أهل الشام وفلسطين مثلا. وهذا كلام عام مجمل فقد تجد في كل شعبٍ من هي أجمل وأرق من أي أجنبية. ثم هن أكثر وعيا من المرأة العربية بشأن فوارق العمر، فالغربية تنظر إلى الرجل، لا إلى تاريخ ميلاده، فإن كان قادرا صحيحا محترما، تقدمت، وإلا تأخرت، خلاف العربيات. وهذا أكثر وضوحا في المرآة في أوروبا الشرقية عن الغربية، فهن الأفضل في الغربيات في هذا الأمر، في حفظهن للأسرة ورعايتها وعدم إعطاء فارق العمر أكثر من حجمه، لا كنساء العرب والغرب الأوروبي وأمريكا، مع صلابة في العقل كأنهن من الصعيد المصري!

      ومن عيوبها، الصلابة وندرة الرقة فيهن، لعل ذلك بسبب الإغراق في العملية، ثم سرعة الضجر من الحال المستتب، بل يردن التغيير الذي قد يصعب على الرجل صاحب المسؤولية. ثم الضعف في أداء الواجب المنزلي، بغض النظر عن النسويات كذلك، مثل الطبخ والتنظيف، وإن كنت أرى شخصيا أن هذا مما يجب على الرجل أن يشارك فيه ما استطاع، سواء كانت زوجته تعمل أم لا تعمل.

      من عيب آخر، وهو أنه مهما طال إسلام الغربية، فإنها تظل تحارب في نفسها ما نشأت عليه من ثقافة أن العمل للمرآة هو الأصل (career)، وهو ما صرحت لي به امرأة كندية غربية، أسلمت في عمر الثامنة عشر وكانت تدرس عندي في دبلوما الشريعة منذ التسعينيات، ومتزوجة من صومالي بسيط الحال، أنجبت منه خمسة أطفال، قالت: لا أنصح الإخوة بالزواج من عائدات للإسلام (converts) في الغرب، فهن لا يتخلصن من موضوع التعلق بالعمل مهما طال الزمن، وصدقت.

      ثم أخيرا، هو توفيق من الله، ورزق منه لا يمكن أن يتنبأ بأمره أحد، كالغيث من السماء على الأرض أو ساعة الموت للحيّ، علمهما عند الله.

      د طارق عبد الحليم

      23 شعبان 1444 – 15 مارس 2023