فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      التعليق على رسالة مغرضة

        وصلتني من أحد الأحبة الموثٌقين رسالة في ستة عشر صفحة، سوّد صفحاتها رجل ينتمي للحركة الإسلامية (!) اسمه أبو الوليد المصري. وهذا الرجل قد تعوّد مدح طالبان ودعمها، ونشرت له مجلة صمود كثيرا مما يسوّد. 
      ولا أدري والله بم أبدأ في الحديث عن هذه الرسالة! لكن أقول والله المستعان، هي رسالة مغرِضة، قبيحة الغرض، ينطق كل حرف فيها بباطل مؤكد أو حقٍ مشوه. ولا أريد أن أثقل على القارئ في الرد على تفاصيل ما ذكر الرجل من افتراءات على السلفية "الجهاد.ية"، أو بمعنى أصح: السلفية التي لا تُغفل دور الجها.د في تحرير العباد. وقد كرر افتراءاته في مواضع من صفحاته، لكن تخليطه يتلخص فيما يلي:
      1. الخلط المتعمد بين الفكر الداعشي، ومن ثم التصرفات الداعشية الرعناء، وبين الفكر السني الصحيح، الذي يكشف حال الحكام الحاكمين بغير ما أنزل الله، المناوئين لشرعه، المدمرين لصرح الإسلام ودعاته، الموالين للكفار موالاة مناصرة ومظاهرة، ولا تنطلي عليه ألاعيب الديموقراطية الخبيثة الي تقف من ورائها الصهيونية الماسونية. يقول المخرف "والداعشية هى النموذج العملى الوحيد للحكم لدى السلفية الجهادية"ص7.
      2. إتهام أهل السنة المجا.هدين بالتعامل مع أمريكا وإسرائيل! ووالله إن تعجب فعجب من هذا المخرف الساقط، فإن رؤوس هؤلاء هم الوحيدون في العالم، الذين تقنصهم الدرونات المسيّرة في اليمن وليبيا والشام وأفغانستان. ولو سردت من استشهد على أيدي الصليبية في السنوات العشر السابقة ما وسع هذا المحل لاستيعابهم، رحمهم الله جميعا، بينما غيرهم، ومنهم جميع رؤوس هيئة الشام، يرتعون ويلعبون!
      3. الانتصار للفرس الإيرانيين، وادعاء أنّ ما تفعل إيران باليمن ليس إلا نصرة للمساكين من الشيعة الزيدية، الذين لا غرض لهم إلا الحياة بسلام كما كانوا في القرون السابقة، بينما المجرمون من المجا.هدين السلفيين يقاتلونهم بجانب أمريكا!!! والله هذا رجل لا حياء عنده، والميول الرافضية تطفح من كلماته، وكفى بهذا مُسقطا له.
      4. وعجيبة العجائب ما يقول عن أن السلفية الجها.دية تتبع عقيدة "شيمون بيريز" التي أملاها فصارت عقيدة السلفية/الصهيونية!! يقول المخرف "منذ الإعلان عن عقيدة بيريز لم يفترق النشاط الجها.دي السلفى عن مصالح إسرائيل " ص1. عجيب والله، بل هو مضحك مزري، بل هو مبكي محزن. الفكر الجهادي فكرٌ صهيوني صرف، يعمل لحساب إسرائيل! هل يحتمل هذا التخليط نقداً جاداً! 
      5. النفاق الواضح لطالبان وادعاء أن السلفية الجها.دية تعاديها في مفهوم الحاكم وما تراه مصلحة شرعية في شؤون بيت المال! وهذا كذب ابن كذب ابن كذب! لا ظل لحق فيه.  و
      نحن نتفهم حقيقة الوضع الحالي للإمارة، ونعلم أنها ليست في حالٍ يؤهلها لإعانة المسلمين الصينيين، وأن محاولتها التواصل مع الصين هي مناورة ضد التعسف الغربي.. كل هذا واضح للسلفي وغير السلفي من أصحاب العقول. ولكن الهوى والجهل والرياء دفعوا بهذا الرجل لمثل تلك الافتراءات الكاذبة. فعلى المسؤولين في الإمارة، وإجازة إعلامها التحذير منه ومن كذبه وتخليطه ورافضيته، ومنع نشر مثل ذاك الهراء المعيب
      د طارق عبد الحليم  11 جمادى الأولى 1443 – 15 ديسمبر 2021