فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      عن د محمد عمارة .. رحمه الله

      عن د محمد عمارة .. رحمه الله   اذكروا محاسن موتاكم .. لكن تغتروا بما أساؤوا فيه ..   (اذكروا محاسن موتاكم هي قولة شهيرة، تُنسب إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن العلماء اعتبروه حديثا ضعيفا واهنا)   ترددت قليلاً قبل أن أكتب هذا المقال، ثم أقدمت على الكتابة، لأمرين، حق ذكر الفضل لصاحبه، وحق إيضاح الزلل لمن يتابعه.   رحم الله الدكتور محمد عمارة، وتقبل حسناته، وغفر له زلاته وسيئاته، آمين   وقد كان الدكتور عمارة إسماً لامعاً لعقود عديدة، على مسرح الحياة الفكرية الإسلامية، فأحسن في بعض ما قدّم، وأساء في بعضه على السواء.   والدكتور عمارة له جهدٌ لا يُنكر في التصدي لموجة العلمانية العاتية التي تصدّرها كبار "صغار" الكتاب و"المفكرين"، كما أجاد في رده على بابا الكنيسة المصرية التي تغوّلت في ظل النظم العسكرية في العقود السابقة.   كلّ هذا لا ننكره على الدكتور عمارة، وندعو الله سبحانه أن يجعله في ميزان حسناته. لكنّ أمر الإسلام، والحفاظ على السنة وتراث أهلها يجب أن لا يخضع لعواطف تمليها مواقف. فنحن، كأمة، نبالغ في كلّ شئ، إن مدحنا جاوزنا، وإن هجينا هدمنا. والحق هو صفة الوسط بين باطلين.   ود عمارة له آراء ومواقف، نسأل الله أن يغفرها له، أو أن تعدلها حسناته، إن شاء الله، لا يجب أن نمررها، وننساها، فالرجل مُتَّبَعٌ، وقد يُفتن به الكثير، فيأخذون بكل ما كتب ودوّن على أنه تراث إسلامي سنيّ صحيح.   وقد رددت على عدد من مقولات الدكتور عمارة، رحمه الله، في بضع نقاط أساء فيها، منها:   1. دعم الأقباط بما لم يدعم به المسلمين. انظر مقالنا " محمد عمارة .. وحملة دعم القبطية على المسلمين الأغلبية https://tariq-abdelhaleem.net/ar/post/32911/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9   2. "محمد عمارة .. الأصول الفكرية والإسلامية"، وهو نظرة في تكوينه الفكري والإسلامي، انظر مقالنا: https://tariq-abdelhaleem.net/ar/post/11855/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9   3. محمد عمارة و"الإسلام في مواجهة التحديات": وهو تحليل لكتابه الذي يحمل هذا العنوان: انظر مقالنا https://tariq-abdelhaleem.net/ar/post/2533/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA   4. "محمد عمارة .. في رَكْبِ أرباب المُواطَنة" انظر مقالنا https://tariq-abdelhaleem.net/ar/post/461/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%83%D8%A8-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86%D8%A9   5. "د محمد عمارة .. وأحاديث الآحاد"، وقد نقدت وبيّنت فيه رأيه الإعتزاليّ في إنكار حجية أحاديث الآحاد ولو صحّت، ولو رواها البخاريّ ومسلم! ، التي هي عماد هدم السنة، كما يتبناها المعتزلة، الذين يسمون أنفسهم "العقلانيون" في زمننا هذا. وهذا أسوأ ما قدّم، غفر الله له. انظر مقالنا https://tariq-abdelhaleem.net/ar/post/327/%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AD%D8%A7%D8%AF 6. "الوجه القبيح للدكتور محمد عمارة"، وهو تكملة لنقد ما كتب عن أحاديث الآحاد، تتبعته فيها في مقال له، غفر الله له. انظر مقالنا https://tariq-abdelhaleem.net/ar/post/430/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%AD-%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9   7. "تعقيب على مقال: الأخ الدكتور محمد عمارة (الفاتيكان والإسلام) في جريدة المصريون"، انظر مقالنا https://tariq-abdelhaleem.net/ar/post/195/%D8%AA%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9-(%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85)-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86   ثم بعد، فقد ذكرت أنّ للدكتور عمارة جهوداً كبيرة في الدفاع عن الإسلام وتراثه، كما رآه، لكنّ تلك الآراء التي تبنّاها، عن المواطنة والديموقراطية وأحاديث الآحاد وحماية الأقباط (!)، وغيرها مما بيّنا في ردودنا، لا يجب الاستهانة بها، في عصر تاهت فيه المفاهيم، واشتبكت في الأفكار، واختلط الحابل بالنابل، حتى أنكرنا المعروف وتعارفنا على المنكر.   ورحم الله موتى المسلمين جميعا.   د طارق عبد الحليم 1 مارس 2020 – 6 رجب 1441