فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      الوضع المصريّ – في كلمات مختصرات

      • 1297 قراءة
      • 0 تعليق
      • 14:55 - 07 يوليو, 2016

      الوضع المصريّ – في كلمات مختصرات

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد

      لا أشارك في كثير من الحوارات التي تدور على قنوات تعالج المسألة المصرية، أو هكذا يُقال، بسبب أنّ تلك الحوارات تدور غالباً في مجموعات مختلطة العقيدة، منهم العلماني "المسلم"، ومنهم الحزبيّ المتعصب (إخوانيّ أو جماعة التراجعات أو غيرهما) ومنهم القوميّ الثوريّ "المسلم"، ومنهم غير ذلك، وفيهم، قليل، بل نادر، من المسلمين المدركين لأبعاد القضية ذاتها، وأسباب فشل التحرك الأخير في 25 يناير، وما طريقة العلاج .. فتراهم يتحدثون متلاومين عن :

      1. منجزات د مرسي وفضلها،

      2. خسة المجلس العسكري ونذالته،

      3. العمل "الثوري" النظري الدائر الآن في مجالس في تركيا وجنيف وغيرها، مما لا قاعدة له على الأرض.

      الأمر أنّ تلك المحاورات:

      1. لم، ولن، تخرج معتقلاً أو معتقلة واحدة من سجون السيسي.

      2. لم، ولن، تقهر دبابة واحدة، ولا حتى جمع من عسكر الشرطة المعدودون على أصابع اليد، يضربون مواطنا أو يسحلون مواطنة في الشارع، على أعين الناس.

      لم، ولن، تعيد لمصر ما سلب منها، ليس في عصر مبارك، بل ولا عصر السيسي، لا مالاً، ولا أرضاً، ولا نيلاً.

      3. لم، ولن، تقلب نظام الحكم العسكريّ المتسلط في مصر، بل هي أضحوكة أن نعتقد حتى هذه الفكرة نظرياً.

      هذه المحاورات هي دفاع سيكلوجي عن النفس ضد فكرة التسليم والهزيمة، لا غير، يستخدمها الفرد، ليبرر لنفسه أنه يقوم بشئ حقيقة، وهو لا يفعل!

      السبب في سقوط الثورة، أسباب، ليس بسبب واحد:

      1. الإنطلاق كان بلا عقيدة، فكانت أصلاً، ثورة دومة ونوارة .. !

      2. الضعف العقدي الشعبي بعد محاربة الدين 60 عاما.

      3. إنعدام الخبرة السياسية للإخوان، من حيث كانوا هم التجمع الوحيد القادر - إداريا - أن يظهر على الساحة، وكذلك الانحراف العقدي والاضطراب الحركي التفاوضي التنازليّ.

      4. عدم الاستعداد لمواجهات بأي طريق كان، مما أدى لسحق الثورة بالعسكر في أيام، بل ساعات.

      هذا باختصار الأمر كله، لا يحتاج لجان ثورية ولا محاورات استشارية.

      أمّا السبيل، فهو عكس تلك الأسباب بالضبط.

      1. تقوية العقيدة الشعبية، ومحاولة وقف التددور الإلحاديّ في مصر، من خلال بث فكرة التوحيد، في وسائل التواصل، والدروس المغلقة

      2. تنحية الواجهة الإخوانية من أي تحرك، من حيث الإخوان أصبحوا رمز الاستسلام والسلمية الانهزامية، رغم ما يظهرونه من شجاعة! وأي شجاعة في أن يعتقل المرء بلا دفع أو مقاومة فيصيح: أنا برضه صامد!! استراتيجية العبط، أسميها.

      3. زرع معني جهاد الصائل ودفعه، من حيث هي واجب شرعي وعقلي أصيل في الفطرة الإنسانية والإسلامية، بدلا من شعار الذل والخزي عن "سمليتنا أقوى من ... "، وبث روح الجهاد في الشباب.

      4. أن يكون التحاور والانطلاق إسىلاميّ بحت، بحت، لا علماني، ولا ليبرالي، ولا ثورجيّ متحرر، ولا أحدٌ من تلك الاتجاهات المدمرة، قال تعالى: "ولو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم". فكل تلك الدعوات التي تدعو للحركة "الوطنية" هي دعوات للهزيمة من حيث مضادتها للشرع ومناقضتها للعقل الذي طرحته الآية الكريمة.

      د طارق عبد الحليم        

      3 شوال 1437 – 7 يوليو 2016