لا أدرى كيف تصِفُ جماعةً نفسَها بالحكماءِ؟ ماذا لو كان منهم ليس بِحَكيم؟ ماذا لو كانوا كلهم ليسُوا من الحِكمة في شيئ؟ هذا ما تواجههه الثورة المصرية من خيانات والتفافات حول مطالبها ممن يدعون أنفسهم لجنة الحكماء، وعلى رأسهم أمثال سليم العوا، من الوسطيين الجدد، بل وأحمد كامل ابو المجد الذي هو ذَنَبٌ من أذناب الحكم.
ثمّ لا نَعرِف كيف يكون محمد البرادعى عُضواً في هذه اللجْنة وهو قد ذكر من قبل أنه لا يقبل إلا بما يقبله الشباب من رَحيلِ مُبارك شَرطاً اولياً للتفاضل؟ ثمّ، ماذا عن عبد المنعم أبو الفتوح، أيمثل الإخوان في لَجْنة اللاحكماء؟ أم هو يمثّل نفسه؟ وما عرضته هذه اللجنة يخالف تماماً ما قرره عِصَام العِريان مرّات عَديدة من انه لابد من تنحِية مُبارك قبل أي تفاوض؟
خلطة عجيبة غير متناسقة ولا منطقية مع نفسها. فتفويض عمر سليمان يتضمن إعترافاً بشرعية قراراته كرئيس، ثم إن عمر سليمان نفسه ليست له شَرعِية إذ هو مُعيّن من فاقِدٍ للأهلِية فلا يُصِحٌ توليته أصْلاً، فضْلاً عن مُحاورته. ونفس المَنطق يَسرى على الحُكومة المُعيّنة.
مطالب الشعب وأصحاب الثورة تتمثل فيما يأتي:
- القبض على حُسنى مُبارك وعائِلته توطِئة لمُحَاكمتِهم.
- تولية رئيس المحكمة الدستورية العليا كرئيس مُؤقت لحين إنتخاب البَديل.
- إلغاء قانون الطوارئ فوراً، وإطلاق سراح كلّ المعتقلين.
- حلّ مجلسيّ الشَعبِ والشُورى والمَجالسِ المَحلّية.
- حلّ الحكومة الحالية لعدم شَرعِيتها.
- حلّ الحزب الوطنى ومؤسّساته.
- حلّ أجهزة الأمن المركزى ومباحث أمن الدولة المسؤولين عن الإعتقال والتعذيب.
- تشْكيل حُكومةٍ مؤقتة لتسْيير البلاد.
- تشْكيلِ لَجنَةٍ لتغيير بعض مَواد الدُستور اللازِمة لتسيير الأمورِ العَالقة لحينِ إعَادة صِياغة الدُستور بالكَامل.