الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد
(1)
يصعب على المرء – مسلماً كان أو علمانيّاً - أن يتتبع المنطق السياسيّ الذي تنطلق منه جماعة الإخوان أو الخلفية الدينية التي تستند عليها في إعتماد قراراتها السياسية التي تتعلق بمشاركتها في الحياة السياسية المصرية، إذ لا تصدر عن الجماعة اية تفسيرات أو مبررات لما تتخذ من قرارات. كما أنه ليس للجماعة مرجعية شرعية معروفة تكون مسؤولة عن تلك القرارات من الناحية الشرعية ومطابقتها لثوابت الإسلام، أو متغيراته على حدّ سواء. فكل ما نسمع إذن هو أن "الجماعة قد قررت.."، هكذا.
ولأن الحال هو ما وصفنا، فإنه لابد للناظر المهتم أن يحاول تفسير تلك القرارات في ضوء المنطق والشرع، محاولاً أن يصل إلى ما قد يكون قريباً مما أدى إلى إصدار هذه القرارات، ومن ثم، تحديد صوابها من خطئها. ولولا أن للجماعة وزنٌ في الشارع المصريّ، ولولا أن فيها إخلاص لله، بغض النظر عن خطإ مردود هذا الإخلاص أو صوابه، لَمَا تعنّينا صَرْف لحظات في هذا النظر والإستقصاء، فالإخلاص لا يغنى عن الحق والصواب في دين الله.
(2)
فمن الناحية السياسية، لا يستشف الناظر أساساً يمكن أن تَرتّكن عليه الجماعة في قرارِ خوض الإنتخابات المصرية الهزلية القادمة، والتي يَعرِف كلّ من بلغ الفِطام أنها تمثيلية مَسرحية لم يعد مخرجوها من سدنة النظام المُتَحَّكِم يعتنون حتى بدقّـة تلفيقها! فالتاريخ القريب يكشف فشلاً تاريخياً لهذه الحركة الإخوانية في الوصول لأي هدف أو تحقيق أي مطلب لها بممارستها هذه الألاعيب السياسية الباردة منذ إشتراكها في هذا النَصْب المهرجانيّ الحكوميّ للنظام المُتَحَّكِم. ليس هناك قرار أُصدر ولا أُوقف لصالح الشعب. لم يصدر قرار بوقف حصار غزة، ولم يرتدع قبط مصر خوفاً من سطوة النواب الإخوانيين، ولم تنقص حِصص العمولات ولا الرشاوى ولا قرارات العلاج الزائفة على نفقة الدولة، ولم يحاكم مسؤولاً ولم يقالُ وزيراً، ولم تتبدّل حُكومة، ولم يُلغ قانون طوارئ، ولم تقلِّ سطوة أجهزة أمن النظام المُتَحَّكِم، ولم يقال وزير أوقاف هو معرّة للأوقاف بكل مقياس، ولم يرتدع شيخ أزهر من أولئك الشيوخ المصنوعين على أعين النظام المُتَحَّكِم! لم يحدث شيء، ولو ثُمالة أثر من تغيير لصلاح الأمة كان لنواب الإخوان يدٌ فيه – أو لم يكن - بوجودهم في هذا الصرح المسرحيّ، عدا بعض الصراخ والاعتراضات وتقديم الاستجوابات والمساءلات التي لا تكاد تبلغ مكتب رئيس المجلس حتى يُغَيّبها صندوق القمامة جواره.
ثم، يَعلم كلّ من بلغ الفِطام، أن النظام المُتَحَّكِم قد استقر على عدد الفائزين من كلّ حزب من أحزاب الفُكاهة السياسية، ولا أدرى أهي صفقة مع النظام المُتَحَّكِم ليتركوا للإخوان بضْع مقاعد مثلاَ، لتتم للنظام صورة التهريج كاملة، وتدع الإخوان في الصورة السياسية، يتبسّمون للكاميرا!؟ أم هى طريقة "البخت ويا عالم"؟ وهل يكون مقصود الجماعة أن تظل على مسرح الأحداث، حتى إذا قدر الله تغيير الأوضاع – وهو ما ليس في حساباتهم الحالية مؤكداً – فلا يكونون في الظل، ويمكن أن ينسب اليهم بعض الفضل، وفيه ما فيه من براجماتية لا تنتسب للإسلام في شيئ؟ الله أعلم!
ثم قد تكون حسابات المصالح إرتأت لهم أنّ تَرك الساحة للنظام المُتَحَّكِم خطأ تكتيكيّ، وأنّ المشاركة لابد منها حسب قانون المغالبة والتصارع، وربما قانون البقاء للأصلح، وهم الأصلح بلا شك. وهي حسابات، رغم أن فيها ما فيها من الناحية الشرعية كما سنبيّن، يظهر أن فيها مصلحة ولا شكّ، لكن المفسدة التي فيها تربو على تلك المصلحة عقلا وشرعاً، فأن تُسبغ الحركة على هذا التهريج صبغة الشرعية مفسدة ولا شك، وأن تشارك برجالها في موكب التهريج وحلف اليمين وغير ذلك، مفسدة ولا شك، وأن تترك الإنطباع بأن هناك أمل في هذا النظام المُتَحَّكِم لتغيير أو إصلاح، هى جريمة عظمى ومفسدة كبرى تقف عقبة في طريق الحلول المجدية بما تضلل به من إيهامٍ بالشرعية القائمة وإمكان التغيير من خلالها. فالمفاسد المتراكمة من مثل هذا المنطق لا تدع قولا لقائل بصلاحه.
والعجب أنّ كثيراً من أبناء الجماعة يُدركون هذا، بل طالبوا بعدم الإشتراك في هذه المهزلة، بل وقد شاعّ أنّ القيادة الجديدة للإخوان ترى عدم جدوى هذا العمل السياسي التهريجيّ إباّن توليها، وهو ما استبشرنا به وآملنا أن توجه قواها إلى العمل المدنيّ1، فما هو معنى هذا القرار؟ الله أعلم.
ثمّ، إن كان هذا القرار يراد به إتقاء ضَربات النظام المُتَحَّكِم، أو كسب رضاه لإتاحة الفرصة أمام الفوز ببضع المقاعد، ولابد أن يكون أحد هذه الخيارات، إذ لا معنى لهذا الصمت المعيب المهين الذي اتخذته الجماعة إزاء قضية النساء المهاجرات إلى الله، إلا التراجع عن المواجهة. وليس هناك إلا أحد هذه الخيارات عقلاً، فهذه والله إذن هي شرّ البلية، ولكن أيّهما هو؟ الله أعلم.
وقد ظهر من قبل الخطأ السياسيّ، والعقدي، الذي ارتكبته الجماعة بمباركة الثورة الفارسية الصفوية في إيران، والتقرب منها، ولم يكن هناك حاجة لمعرفة خبايا الروافض الصفويون تجاه السنة إلا عند من لم يثق بمذهب السنة والجماعة وأقوال علمائها، أو عند من جهل هذا الموقف، ولا ثالث لهما، ولكن أيهما كانت الجماعة حين إختارت هذا التأييد غير المبروك؟ الله اعلم.
(3)
ومن الناحية الشرعية، ليس من الواضح، بل ليس من الممكن، أن يرى الناظر أيّة قاعدة شرعية يمكن أن تبرر لهذا القرار. فمن الناحية العقدية، ليس من التوحيد ان يشارك مُسلم في مجالس تقوم على قوانين وضعية علمانية، وتنكر التحاكم إلى شرع الله، وتجرّم الدعوة إلى هذا التحاكم، وتسجن أو تقتل الداعين اليه! وبينما كانت هذه الدعوى في منتصف القرن الماضى غريبة على المسامع التي عاشت على الفكر الإرجائي المدعوم من النظام سنين عدداً، إلا إنه اليوم، وبعد أن نضح النظام بما فيه وأعلن العلمانية، أو بتعبير كبيرهم "الدولة المدنية"، يَقصِدُ بها العلمانية الللادينية، فلم يعد هناك شكٌّ في عقيدة هذا النظام المُتَحَّكِم وموقفه من الإسلام، ولم يعد يستخفى بلادينيته، وإنما هو من الهَبَلُ السياسيّ والغَفلة العقائدية أن نرى غير هذا الرأي. ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقف هذا الموقف أبداً، بل إستمر على التمسك بلا إله إلا الله، حاكماً ومشرعاً، و بلا إله إلا الله رباً خالقاً ورازقاً. ولم يجلس يوماً إلى الملأ من قريش يُساوم على ما يقنّنون بما يرونه حقاً، وقد قال تعالى: "وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًۭٔا قَلِيلًا ﴿74﴾ إِذًۭا لَّأَذَقْنَـٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًۭا ﴿75﴾ " الإسراء،. كما قال تعالى :"وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ"القلم 9، فالمداهنة والركون إلى هؤلاء ركون إلى الكفر والظلم والفسق، كما جاء في سورة المائدة. وقد سبق أن فصّلنا القول في هذا فليرجع اليه من شاء في كتابنا "حقيقة الإيمان، وفي عدد من مقالاتنا.
ثم إن كان المقصود هو الإرتكان على قاعدة المَصالح والمَفاسد، فإنه يجب أن:
1. يثبت أن فيها مصلحة أعلى مما فيها من مفسدة، وقد ثبت عقلا كما بيّنا أعلاه عكس هذه الفرضية، وأنّ ضرّها أكبر من نفعها. فهي إذن من قبيل المصلحة المتوهمة التي يقررها العقل مسبقاً ثم يراد لأدلة الشرع أن تُدلل عليها.
2. لا تصادم نصّاً، وهذه المشاركة تصادم نصوص الشريعة وثوابتها وقواعدها الكلية ومُحكماتها، بل تصادم مفهوم التوحيد ومدلول لا إله إلا الله التي تعمل الجماعة تحته. ولم يقل بتقديم المصلحة على النصّ من كافة علماء الأصول إلا الطوفيّ، وقد اخطأ في ذلك خطأ بيّنا، كما بينه العلماء في مواضعه، وأبسط ذلك أنّ هذا يعنى أن الشرع قد قرر خلاف المصلحة وفيه ما فيه. وليرجع من شاء إلى كتابنا "مفتاح الدخول إلى علم الأصول"2 ص81 وما بعدها او إلى أي كتاب في أصول الفقه، باب المصالح ليعرف أن هذا الإرتكان ليس من الفقه الصحيح. وقد ظهر فساده على مرّ عقود حاولت فيها الجماعة هذا الطريق في مصر وغيرها من البلاد العربية، فلم تفلح. ومن المعلوم المسلّم به أنّ العمل إن رَبَتْ مفسدته على مصلحته لم يكن فيه خير، بل كان فساده أظهر، قال تعالى:"إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ" يونس 81. صحيح أنّ الآية في النصّ القرآنيّ تتحدث عن الفساد الأكبر المُتمثِل في شرك فرعون وعمل سَحرته، إلا أنها تنسحب على كلّ فساد في عمومها وشمولها، وإن لم يصاحبه شِرْك كما هو معلوم في أصول التفسير.
(4)
القرار إذن غير مقبول، عقلاً وشرعاً، وهو لا يصبّ إلا في صالح النظام المُتَحَّكِم، ومن ثمّ ضد مصلحة الإسلام والمسلمين، والأمر ليس أمر مكتب إرشاد، إذ أين يكون الإرشاد في إتخاذ قرارات من هذا النوع المُفسد وأين مبرراته العقلية والشرعية؟ ولا يصلح الإحتجاج بالسرّية في مستندات هذه القرارات، فإن كلّ من له أثارة من علمٍ بالشرع أو إدراك بالعقل يمكن أن يُفنّد دوافع القرار كما فنّدنا ويصل إلى كافة إحتمالاته، ولا شكّ أن النظام المُتَحَّكِم لم ير إلا أنّ هذا القرار له لا عليه، ففرح واستبشْر، وما عليه ألا يفرح ويستبشِر، ومجلسه الأراجوزىّ سيضمّ في صفوفه ممثلى كلّ الفئات، أليست هذه هي الديموقراطية التي يؤمن بها من آمن من المعارضة الإسلامية وغير الإسلامية؟ أليس للنظام المُتَحَّكِم كل العذر في الإستمرار في المهزلة السياسية تحت قبة مجلس الأمة الذي تتمثل فيه كل أطياف الشعب؟
افيقوا يا أبناء الإخوان، فوالله إن لم يتبيّن لكم الحق من الباطل بعد تجارب الفشل على مرّ سبعة عقود، فلا فائدة من تجمّعكم، لا في دنيا ولا في آخرة.
3 ذي القعدة 1431، 11 أكتوبر 2010
تتمة مقال الإخوان المسلمون .. ومقبرة العملية السياسية
جاء في فتوى أصدرها الدكتور عبد الرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد بشأن قرار خوض الإنتخابات بعض تبريرات شرعية لهذا القرار منها أن:
1. "مقاطعة الانتخابات ترشيحًا أو اقتراعًا، في هذه الظروف التي نعيشها، ما لم تكن له أسباب مصلحية معتبرة، من شأنه أن يُعطِّل جميع القواعد الفقهية التي تتعلق برفع الحرج عن الأمة"
2. "المقاطعة "هي سكوت عن الحق، وهي قبول بالمنكر، وهي قعود عن الإقدام على تغييره"، وأن "المشاركة في الانتخابات وما يتعلق بها من تصويت وعقد تحالفات مع القوى والفصائل الأخرى تتلخص في وجوب المشاركة تماشيًا مع قاعدة "الأخذ بأخف الضررين وأهون الشرين".
3. "المسلم إذا تخلف عن المشاركة في هذا الأمر فقد قصر في القيام بواجبه الشرعي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"
4. " عدم الدخول في المجالس النيابية وعدم المشاركة فيها، وعدم القيام بهذا الأمر مع القدرة والاستطاعة؛ أشبه بالهروب من المسئولية والتولي يوم الزحف"، في إشارة تشبيه إلى الهروب من العدو في المعركة، وهي من الكبائر في الإسلام التي تستوجب الحكم بالقتل"
وأجزم أنّ مفردات هذه الفتوى لا تتمشى مع الواقع من ناحية، ولا مع الأحكام الشرعية من جهة أخرى، بل هي مجرد عمومات ينقصها الدليل في كل جزئية منها.
1. لا أرى ما المقصود بتعطيل القواعد الفقهية التي تتعلق برفع الحرج عن الأمة؟ ما الحرج الذي ترفعه المشاركة في الإنتخابات؟ اللهم إلا إن أخذنا بالرأي القائل إنها واجبة على أفراد الأمة، فتكون المقاطعة فيها حرج! ولكن هذا خلف، فكونها واجبة أو ليست واجبة هو محل النزاع، ومعلوم أنه لا يصح الإستشهاد بموضع النزاع. أو أن يقال إن المشاركة ستؤدى إلى تعطيل تلك المصالح التي تتوالى على الأمة من وجود نواب الإخوان في المجلس البهلوانيّ! وفي هذا ما فيه من مناقضة الواقع والتعامى عن الحقيقة التي يعرفها كلّ من بلغ الفطام، من أنه ليس لهؤلاء النواب دور قليل أو كثير في توجيه سياسة النظام المُتَحَكِّم، كما بيّنا.
2. ثم عن "السكوت عن الحق، وهي قبول بالمنكر" فمن الذي قال أن النطق بالحق لا يكون إلا من على كرسي المجلس البهلوانيّ؟ وهل يعنى هذا أن كلّ من ليس في المجلس ساكتٌ عن الحقّ قاعدٌ عن تغيير المنكر؟ والواقع ينطق بالحقّ أنه لا أملَ في تغيير منكرٍ من خلال هذا المجلس الذي يملى قراراته النظام المُتَحَكِّم إبتداءاً وإنتهاءاً، وما مثلهم في هذا إلا كما قال الشاعر:
كناطحِ صَخرةٍ يوماً ليُوهنُها فلم يُضِرْها وأوهنَ قرنه الوَعلُ
3. ومثل هذا مثل دعوى التقصير عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - إن كان مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إبتداءاً هو الحكم الشرعي الصحيح في مناط الدولة العلمانية - فكلّ ما يمكن أن يقال أمراً بمعروفٍ أو نهياً عن منكر يمكن أن يقال من على أي منبر حرٍّ شريف خلاف منبر المجلس البهلوانيّ، بل سيكون له أثر أكبر في توجيه الناس واكتساب ثقتهم ودعمهم، وكيف يزعم عاقل انّ الجلوس إلى جانب الطغاة، تحت مظلتهم، مقيداً بقوانينهم، يتساوى مع أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر من خارج منظومتهم العلمانية اللادينية نأياً عن الإلتزام بما يمليه المنصب من مشاركة في الباطل وغمط الحق.
4. أما عن ذلك التشبيه الغريب بالتولى يوم الزحف، فلا أدرى معنى قوله "أشبه بالتولى .." فما المقصود "بأشبه"؟ أهذا قياس شرعيّ أم مجرد تشابه عام لا دخل للشرع فيه؟ فإن كان قياساً، فأين العلة الجامعة فيه؟ وتجريم التولى يوم الزحف ليست له علة منصوصة، بل هي، إن أردنا، علة مستنبطة بوصف مناسب ملائم على أفضل تقدير، أو وصف مناسب مرسل، وهو إسقاط الولاء للإسلام والخيانة التي تؤدى إلى الإضرار بالمسلمين وقطع شأفتهم. فأين هذا الوصف الملائم في عدم الترشح للإنتخابات؟ بل العكس، إن المشاركة في هذه الإنتخابات إسقاط الولاء للإسلام وخيانة للمسلمين بتصوير العدو العلمانيّ وكأنه صاحب شرعية وأن النظام المُتَحَكِّم بمؤسساته يمكن أن يكون فيه خير، وهو باطلٌ فوق باطلٍ فوق باطل.
ليس في هذه الفتوى الإخوانية جديد، بل ينقصها التحقيق العلميّ الشرعيّ في كلّ جزئياتها.
د طارق عبد الحليم
الهوامش
1. http://www.tariqabdelhaleem.com/details.php?id=396 2 http://www.tariqabdelhaleem.com/pdf/10Usool_Book_A.pdf
لمزيد الإطلاع
http://www.tariqabdelhaleem.com/details.php?id=137
http://www.tariqabdelhaleem.com/details.php?id=121
http://www.tariqabdelhaleem.com/details.php?id=125