فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      عرس الديموقراطية درس اليوم عن الديموقراطية - من وحي الانتخابات التركية

      في غمرة فرح الناس بفوز أردوغان وانتصار الديموقراطية العظيمة، التي نحلم بها في بلادنا، وهي حقيقة حلم في بلادنا! دعونا ندير عقارب الساعة يوما إلى الوراء .. ونفترض أن زيادة الـ 5% التي خلت بانسحاب المرشحين الأخر، وانقسمت سواسية بين أردوغان وكاليجدار. دعونا نتصور للحظاتٍ إنها، النسبة، تحولت كلها إلى كاليجدار!!

      آآآه .. كانت الديموقراطية لتأتي بالكافر العنيد، وخصم الإسلام والمسلمين الشديد، والعلماني الجلد والإلحادي الصلدّ!

      أليس كذلك؟ أفي هذا شك؟!

      ماذا كنتم فاعلون؟

      أفبالصناديق تكفرون؟ أم الديموقراطية تلعنون؟!

      هذه هي حقيقة الديموقراطية يا أيها المسلمون.

      هي معك عظيمة طالما تأتي بمن يخدم دينك، على حسب ما تراه دينا على أية حال.

      لكنها تأتي لك بالويل والثبور وعظائم الأمور إن انقلبت عليك، بعدة أصوات، ولو كانت أصوات عواهر في دار أو مخمورين في بار ...!

      الإخوان وشيوخ العلماسية وأحبارها، حسموا أمرهم فقالوا: مهما تأتي به الديموقراطية، فنحن به راضون وله نتابعون، ولو جاءت بإبليس اللعين، أو صفاء أو نيرمين، أو مرقص أو بنيامين!!! هكذا صرح كبارهم ومنهم محمد مرسي يوما على التلفاز، إنه لو جاءت الصناديق بامرأة أو قسيسا فهو خاضع لحكمها مطيع لقولها!! بل هو ما قاله أردوغان إنه سيخضع لحكم إله الديموقراطية ولو قلب الدنيا كلها كفرا...

      نعوذ بالله من الخذلان، ومن تقلب دين الخلق مع الزمان..

      أتبيعون دينكم بنقاط عدة، شرّبها لكم الغرب في نظام ظننتم ألا نظام أفضل منه؟!

      ألا والله نحن الموحدون نكفر بالديموقراطية، ونهين ونرفض من يعبدها ويتعبد بها، سواء أسماها سياسة أو نجاسة!

      نعم، هذا الأمر يحتاج عقلا مفكرا، وقلبا واعيا، ونفسا صافية وهوى ممعدم، حتى يمكن تصور ما أقصده هنا، والاتعاظ به.

      ألا يا ويلكم يوما من سطوة الصناديق ..

      حذرناكم من قبل من سطوة الجيش والعسكر، فتصايحت جماهيركم، لا لا الجيش والشعب يد واحدة، وجيشنا من ذهب، وذاك الهراء الذي العقل والنظر منه براء.

      وها أنتم ترون نتيجة تعسفكم وجهلكم

      واليوم نشير لفساد نظام الديموقراطية، بنفس الحدث الذي تثبتون به عظمتها...

      وأكاد أسمع .. فما هو البديل؟! أليديكم بديل؟!

      أقول: أولا: أنحن المسلمون وحدنا في هذه المعركة؟ ولم لا تبحث بنفسك عمّا ينجيك؟

      وثانيا نعم، البديل موجود ومطروح، لكن التفكير فريضة هُجرت منذ عقود بل قرون ...