إزالة الصورة من الطباعة

خِيانَة الجَيش .. لم يَعد فيها شَكُّ

خيانة الجيش لم يعد فيها شكّ، قيادات الجيش تنتمى للعَهد الفاسد قلباً وقالباَ، وهم يريدون إبقاء النِظَام بأي ثمنٍ.

الجيش يريدُ أن تشِيع الفوضى في الشَارع المصريّ حتى يتسنى له أحدُ امرين: إما ضرب الثورة بزعم أنّ البلاد لم تعد تحتمل هذه التغييرات المرجوة في ظل الفوضى، وأن البديل هوالإستمرار في الحكم العسكريّ تحت قانون الطوارئ والأحكام العرفية، أو أن يلجأ اليه الناس، خاصة صنائع النظام من رواد ميدان مصطفى محمود، طالبين عودة النظام، بعد أن تقع الدولة في هوّة الفوضى، خاصة وأن العوام من الناس باتوا يتبرمون بما عليه الحال. أو

الأمر أنّ المخلصين من ابناء الثورة، والواعين من ابناء الشعب، يعرفون هذه الحقيقة تمام المعرقة، إذ لا تحتاج إلى كثير ذكاءٍ أو شديد فطنة، فهى أوضح من الشمس. لكن الأمر أن الشَعب، حتى المخلصين منه، يتجنبُ، حتى الآن، أي مُواجَهة مع الجيش، ويداومون على ترديد أن "الجيش والشعب يد واحدة"، وهو شعارٌ مُزوّر من بقايا حقبة الخوف وزمن النفاق، يجب على الثوار أن يتخلّصوا منه، فيد الثوار في يد الله، أو هو الهلاك.

قلت سابقا، وما زلت، إن الجيش، مؤسسة من مؤسسات حسنى مبارك، وقياداته هم صنائعه، فكيف نأمن عليه حفظ الثورة؟

قلت سابقا، وما زلت، أن الثورة لم تدفع ثمن الحرية كاملا قلت سابقا، وما زلت،ً بعد، وأن نصاب الشهداء المطلوب تقديمه لنجاحها لم تؤده بعد.

فهل يقف الثوار في وجه المؤسسة الأخيرة التي تحمى النظام الفاسد، وتعمل بكل جهدها على إجهاض الثورة، بالتسويف والتواطئ والإرجاء، أم يؤثرون السَلامة، ويقنعون من الغَنيمة بالإياب؟

هذا ما سنراه فيما يُستقبل من الأيام.