إزالة الصورة من الطباعة

كلمة عن الشيخ القرضاوي

كيفما تكونوا يكون حكامكم ... وعلماؤكم!

معاذ الله أن يشمت المسلم في موت أحدٍ، فإن الشماتة ليست من الخلق الحسن.

كما أن وفاة الشيخ القرضاوي في حدّ ذاتها لا يمثل، بالنسبة لغالب الناس، حدثا يغيّر مجرى حياتهم، إلا فرصة للذين قاموا اليوم للتعازي والمدح المثقل بالمبالغات مثل قول "شمس الأمة وعالم العلماء!" وأكثر من ذلك، فنحن أمة نحب اللطم والتعازي ولا نضيع فرصة إلا استقصيناها، ولا نترك أمرا فعله الغير إلا حاكيناه، حتى لا يُقال فلانا كتب كلمة، فكيف لم تكتب... ولنا في كمّ التعازي بموت امبراطورة الإنجليز عبرة! هذه أمتنا.

لكن أقول، القرضاوي كان عالماً ممثلاً للاتجاه السائد في زماننا. عالم في أمة ساد غالبها، إلا من رحم ربي، التميّع والإرجاء والخضوع الفكري للغرب وثقافته، مع بهارات إسلامية وتحوير للمصطلحات لتناسب الذوق الشرقي!

وطوام أخرى ناقشتها في بحث طويل.

فمن أراد الترحم عليه، فلا ضرر، هو حر فيما يفعل... لكننا نتحدث عن هذه الشواذ من الأقوال، حتى لا يتعلق بها أحد من الجهلة الذين يستشهدون على الأمر بمكانة قائله في وسط العامة. فإن عرفت خطل هذه الآراء، فترحم أو لا تترحم، هذا راجع إليك حصراَ.

اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة.

د طارق عبد الحليم -