إزالة الصورة من الطباعة

الحرب الأهلية القادمة في مصر – هي الشام بحذافيرها قادمة!

الحمد لله الذي لا يحمد سواه، المحمود على كل حال، وبكل لسان ومقال، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد

تتسارع الأحداث الجارية في مصر نحو حرب أهلية أكيدة، يدبر لها قائد الانقلاب المرتد عبد الفتاح السيسي وعصبته. فإنّ تصعيد الأمور الأخير الذي قام به في بيانه بأن سمح للمدنيين والعسكريين "أن يثأروا لقتلاهم" سيكون هو بوابة جهنم في مصر لقيام حرب أهلية، يديرها جيش الردة وشرطة الردة، بالتعاون مع قوات القبط أصحاب الصليب، والبلطجية من ناحية، يدعمهم عدد هائل من عوام المرتدين المعروفين بشعب السيسي والمؤيدين له ولسياسته، وبين الشعب المسلم، سواء المنتمين لتنظيمات كالإخوان أو غيرها، أو غير المنتمين لأي تنظيمات. فالحرب الأهلية حين تبدأ لا تفرق بين تنظيمي وغير تنظيميّ، بل تصيب كلّ من حولها، وتبدأ آثارها المدمرة على الأضعف أولاً.

ونحن لا نقول هنا إن هناك إرهاصات بحرب أهلية، بل نقول إنها قد بدأت بالفعل. فإن المرتد السيسي إن أقر مبدأ الثأر للقتلى، فمن أولى من الشعب المسلم، ومن تنظيمات الإخوان وغيرها أن يأخذ بثأر قتلاه في رابعة والنهضة والحرس الجمهوري ورمسيس وبور سعيد، وغيرها؟ وفي هذا السياق، فإنّ الجار سيقتل جاره إن كان ممن له أهل في سيناء، أو ممن ينتمي للإخوان بإطلاق، أو من له لحية أو من ترتدي حجابا أو نقاباً، أو من يسعى لصلاة أو يتبرع إحسانا وتصدقاً، تحت مسمى الإخوان. فالإسلام هو المستهدَف إزالته بالكامل، لا غيره.

وها نحن نرى ما يروجه إعلام الردة، بلا خجل أن اقتلوا "الإخوان" واذبحوهم ولا تاخذوا أسرى، بل واحرقوهم أحياء .. من كلّ مرتدي الإعلام. وهذا في عرف الغاب الذي تعيشه مصر اليوم، لا يعتبر تحريضاً!

والسيناريو المتوقع هنا هو أن تبدا عمليات القتل العشوائية من عصابات الجيش والشرطة، وفي خلال ذلك سيقتل من ليس له دخل بأي شئ، وستتولد ثارات أكبر وأعمق، وقد فتح المرتد باب الثأر، وأغلق باب القانون والنظام، فلابد من أن يرد أولياء الدم.

والمتوقع في الأسابيع أو الشهور القليلة القادمة أن تكون مواجهات بين العصابات المسلحة السيسية وين الشعب، حين يتحول الأمر إلى قتل للإنتقام والحقد.

إذن، الثأر الثأر لشهداء رابعة والنهضة وكل من سقط بيد كفرة العصابة السيسية. لا تتركوهم يسيرون على الأرض في أمان، بل زلزلوها تحت أقدامهم، خذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد.

أقول لكم، هؤلاء كلهم بأعيانهم كفار مرتدون عن دين الإسلام بدءاً بالسيسي، وأعضاء مجلسه، وقياداته، وأفراد جيشه، ووزرائه، وشرطته، وقضاته الموالين له، وإعلامييه وهيئاته الدينية الشركية بأزهرها ودار فتواها، وكلّ من دعمهم ووقف في صفهم من عوام شعب السيسي، لا حجة لهم اليوم ولا عذر بجهل، بل هم سواء في حكمهم، وإن صلوا وصاموا وزعموا إنهم مسلمون ..

هؤلاء كلهم مرتدون كافرون خارجون عن دين الإسلام لا حرمة لهم ولا حق. فلا تترددوا في التعامل معهم بما يستحقون، وهم من بدأ بالقتل والقهر والاعتداء على البيضة وعلى الدين وعلى العرض.

وعلى الباغي تدور الدوائر ..

اللهم أهلك هذه العصابة يا رب العالمين ..

اللهم اجهز عليهم وامحقهم ..

اللهم إنهم يكرهونك ويكرهون دينك ويكرهون رسولك، علنا .. صراحة .. ويريدون تغييره وتبديله، علنا وصراحة ..

اللهم أعن عصبة الحق في مصر، ولا تكلها لأنفسها، وهيأ لها من الوسائل ما يجعلها تقف في وجه الردة الساحقة التي ابتليت بها مصر ..

اللهم آمين

د طارق عبد الحليم

2 فبراير 2015 – 13 ربيع ثان 1436