إزالة الصورة من الطباعة

فائدة: موقفنا اليوم مع الحرورية .. خلافة أم خلاف؟

ارتفعت هذه الأيام أصوات حرورية البغداديّ، بعد انهزام كتائب الظلام الرافضية في العراق. لكنّ الأمر، بالنسبة لنا ليس بأمر كسب عتادٍ أو تخزين أموال أو تكثير أتباع، بل هو أولاً وقبل كل شئ وفوق كلّ شئ أمر العقيدة التي يتبناها القوم، هكذا يكون موقف العلماء من أهل السنة. لهذا لم ينبهر أحدٌ من علماء السنة ممن هم أعلامها المعروفين بما يحدث من تطبيل وتزمير "للخلافة"، التي هي في حقيقتها "خلاف" للسنة لا دعم لها على الأرض. ومن ثم، فإن خلافنا مع خلافتهم هو عَقديّ في المقام الأول. يعلن هؤلاء خلافة، لا ندرى، ولا يدرى أحد عن أهل حلها وعقدها، بل نعلم مؤكدا أن كافة من انتسب للسنة من العلماء الربانيين ردهم وأبطل منهاجهم. ثم يعلنون، بينهم وبين أنفسهم أنّ بغداديهم خليفة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. هذا البغداديّ الذي لم يثبت له نسب، إلا بإضافة "قرشيّ" في آخر اسمه. ثم يعلنون الحرب على مسلمي العالم الذين لا يقفون إلى جانب هوسهم وانحرافهم. لا أقول إلا ما قال الله تعالى "سيُهزم الجمع ويولون الدبر" فهؤلاء لم يقاتلوا حقاً بعد، إلا مُخنّثى الروافض. وهذا الذي يفعلونه يخيل على الجهلة من الدهماء، لكنه لم يدخل على عالم سني واحد! ولهذا ليس لهم مرجع على الإطلاق في تصرفاتهم إلا إنهم عصابة من الظلمة الفجرة المناكيد، وقعت بأيديها أسلحة وأموال تساقطت من أيدي الروافض، فشهروها في وجه مجاهدي السنة ممن رفض هزلهم، تكفيراً ثم قتالاً "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب يتقلبون".

د طارق عبد الحليم

2 يوليو 2014 – 4 رمضان 1435