إزالة الصورة من الطباعة

الإحتلال ... الإرهاب الأكبر

ردّدت بعض الصحف أخباراً مفادها أن القاهرة قد قبضت على مجموعة من المسلمين من الأردن وغيرها للإشتباه في تخطيطهم لهجمات في سيناء والسويس.

وكما قررنا من قبل، وكما دلّت الأدلة الشرعية، أن التخطيط لهجمات بهذا الشكل لا يخدم مصلحة الإسلام ولا يعاون على إقامته وسيادته، إذ إن إقامة الإسلام تتطلب جهاداً آخر ونوعية مختلفة من الدعوة لا مجال للحديث عنها في هذا المقام.

لكنّ ما يثير حافظة المسلم ويجعله يقطع كلّ أمل في أن ينصلح حال هذه النظم الفاسدة العاهرة أنهم لا يزالون يرمون هؤلاء المخلصين الذين أخطؤا طريق الدعوة الصحيح بالإرهابيين. والعجب كلّ العجب أنّ هذه النظم لا تسمى الإحتلال إرهاباً!

والقائمة لا تكاد تنتهي. لكن لم تجرأ حكومة واحدة من حكومات المسلمين بلا استثناء أن تسمى الأشياء بمسمياتها، بل راحت تستقبل وزراء الخارجية ووزراء الحرب من الإرهابيين الدوليين ويقيم لهم المآدب على شرفهم – كأن لهم شرف يحتفى به!

الإرهابيون عند حكامنا الأفاضل هم شباب من المسلمين قصدوا النفع لا الضرر ولكن فقدوا قدرتهم على رؤية النافع من الضار، فاستحقوا السجن والتعذيب والقتل، وهؤلاء الجبابرة الذين يقتلون ويحرقون ويدمرون ليسوا إرهابيين ولا مجرمين في كتاب حكامنا الأبرار العادلين!

إلا إنّ المعتدين المحتلين هم الإرهابيون وهم المجرمون الغادرون، ومقاومتهم والوقوف في وجه عدوانهم هو الواجب الشرعيّ والعقلي الأوحد، على رغم أنف حكامنا العدلة الأبرار من أصحاب الإرهابيين ومسانديهم.