إزالة الصورة من الطباعة

الوليد بن ساويرس و نجيب بن طلال

لم يختلط علي الامر و لكن التشابه بينهما شديد، حتي تخالهما نفس الشخص يلعب دورين مختلفين في بلدين متباعدين في آن واحد.

و برغم اختلاف المظهر الا أن تشابه القلوب و الظروف عجيب، يجعلنا نشك في عفوية تلك الصدف – فعندما تجد ظاهرة مريبة في بلد ما في وقت ما تتعجب من تلك الصدفة و لكن عندما تجد هذه الظاهرة مستنسخة بكامل حذافيرها في بلد آخر يتحول العجب الى ظنون – لابد ان ورائهم نفس الصانع – و قد قال العرب قديما البعرة تدل علي البعير.

فلنتأمل في الاثنين لنرى أوجه الشبه:

1-     الاثنان يشتركان في انهم من عائلة ميسورة – و ان كان هذا لا يبرر ثرائهم الفاحش و لكنه يشرح البدايات فكلاهما بدأ بعلاقات عائلته.

2-     الاثنان يتمتعان بحماية غير عادية من حكومات بلديهما – مما سهل لهم كنز جبال من الاموال و الغريب ان تلك الحماية لا تزول بزوال رأس الحكم كحال ابن ساويرس و هذا دليل على ان من صنعه ما زال قائم لم يهتز.

3-     الاثنان يستثمران الاموال خارج بلادهم – في دول عربية و غير عربية.

4-     الاثنان مكروهان في الدول العربية لاستغلالهم الفساد في مشاريع استنزافية لشعوب المنطقة فابن ساويرس مطارد في الجزائر و ابن طلال مطارد في مصر.

5-     الاثنان مكروهان في الدول الغربية برغم من استثمارهم معظم اموالهم هناك و تزلفهم لاهل تلك البلاد و ما رفض كندا لاسمه في شركة الاتصالات ببعيد حتى اضطر و هو الشريك الاساسى ان يتنازل لكل الادارة للشريك الشرفي الكندى و عجبا لهذا الاذلال – اما ابن طلال فمن ينسى موقف عمدة نيويورك جولياني عندما القى في وجهه تبرعه السخي لضحايا البرجين و كان إذلالا علي شاشات التليفزيون.

6-     الاثنان اتفقا في ان يعاديا اهل بلديهما علنا فابن ساويرس يتنقل من اهانة الحجاب الى اهانة النقاب اما ابن طلال فقد اعلنها على الملأ انه سيكرس حياته و امواله في تحرير المرأة!

7-     الاثنان يفتخران بأنهم رموز للثورة علي الحكام فابن ساويرس يفتخر بأن قنواته لمحاربة الارهاب و انه لا توجد عليه رقابة و الثاني يفتخر بان النقاب ممنوع في مكتبه و يسميه علنا في بلده بعباءة منع الفهم.

8-     كلاهما لا يتورع عن خيانة بلده فابن ساويرس لم يطرف و هو يبيع كل شركات الاسمنت المصرية لفرنسا، التي احتلت مصر بسبب مشابه – و محبته و موالاته لجارانج و هرولته لخدمة المحتل الامريكي في العراق وماخفى كان أعظم، اما الاخر فيكفيه خيانة مشاركته لسورس في فوكس نيوز و هي العدو اللدود للمسلمين و الصديق الحبيب لاسرائيل.

9-     الاثنان اقتحما عالم الاعلام من جميع ابوابه من صحف و مجلات و قنوات فضائية و كلهم هدفهم محاربة التطرف الاسلامى و نشر التفتح و الحداثة!

10- كلاهما لا تجد لهم اثرا و لا تسمع لهم همسا في عمل الخيرات فابن ساويرس مثلا اعلن عن مليار جنيه لدعم حزبه بينما يصرخ الجرحي المصريين في المانيا لعدم وفاءه بوعده بالتكفل بمصاريف العلاج و ابن طلال طل علينا بابتسامته الاستفزازية بالخبر الذي اثلج قلوبنا بانه قرر ان يبنى اكبر برج في الرياض بتكلفه زهيدة سبعة مليارات فقط من الريالات، و اهلنا في الصومال عبر البحر منه يموتون جوعا – كانت تلك المليارات بهم كفيلة – ابشر يا ابن طلال، خسر البيع!

11- الاثنان على دين واحد قد يقول ساذج ان هذا مسيحي و هذا مسلم – و هذا فقط في البطاقة اما القلوب فقد تشابهت و اتحدت علي كراهية دين الله.

12- و اخيرا الاثنان على رأس اثرياء بلدهما و هذا بشهادة مجلة  فوربس.

ان هذا التشابه يدل على انهما صنيعة  اعدائنا نكاية فينا و استنزافا لنا. و من يتمعن في علاقاتهما سيتأكد اكثر و لا اظن ان اي من بلديهما سيتعافي اقتصاديا و اخلاقيا الا اذا تخلصا من نفوذ القارونين و من شابههما.