إزالة الصورة من الطباعة

الثورةُ المِصريةُ .. على المَحكّ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

عَدلتُ، في اللحظة الأخيرة، عن نشر المقال الذي أعدتته لليوم، حيث لم تطاوعنى نفسى أن لا أتوجه إلى ثوارِ مصر بكلمة قبل "جمعة الإنقاذ"، فكتبت هذه الكلمات على عَجَل، وإن طلبت منكم قراءتها على رويّة.

اليوم، الجمعة، سيكون يوماً حاسماً للثورة المصرية، التي لم تُحقق حتى الآن 25% من مطالبها، بل خُدعت عنها، وسُرقت منها، وأُلبِسَت لباساً ظاهرُه التحقيق، وباطنه الخِداعُ والتلفيق. كلّ هذا بسبب تَسليم الأمور إلى العَسكر، وبالذات إلى رَبيب مُبارك وصَنيعته الطنطاوى، وشُلته التي صُنعت على عين مبارك، وفي خِدمته.

لا أريد أن اقول أن الأمر كان واضحاً منذ البداية، مباركُ هنا ليبقى، وما كلّ هذه التحرّكات إلا تلاعباً بالشعب وبشبابه الثائر.

 فيا شباب مصر، يا كلّ المؤمنين بقيمةِ الحرية وشرفِ الكرامة وضرورة العدالةِ، ويا كلّ من ينتسب للإسلام، داعية العدالة والحضارة، وحاضِنَ الحرية والكرامة، هذه فُرصَتكمُ الأخيرة، هؤلاء العَسكر، هذا المَجلس، هذه العصابة العسكرية، لن تُحقق مطالبكم مهما حدث. وهم على إستعدادٌ لجعل أرض مصر ليبيا أخرى، بلا تردد.

 فعليكم أن تعدّوا لهم العدة، ولتعلموا حِكمة التاريخ الذي لا يَكذب ولا يُجامل أن "ليس حقٌ ما لا ترويه الدماء، الكثير من الدماء"