إزالة الصورة من الطباعة

الحُكومَة المِصرية .. لم تشبّ عن الطَوق

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

الأحداث التي تتوالى منذ قيام الثورة في مصر تدل على أمر واحدٍ، هو ضَعف الحُكومة الإنتقالية وعدم إستقلاليتها. يظهر هذا جلياً في تعملها مع عدة ملفاتٍ مثل ملف تصدير الغاز إلى إسرائيل، وملف محاكمة مبارك وعائلته وثروته التي أخفوها في حسابات ملوك الخليج، وملف "الأمن الوطنيّ" الذي لا يُعلم حتى الآن تعريف الإرهاب بالنسبة له ومن المشرف على عملياته، وملف المؤسّسات الإعلامية، وملف المحافظين والمجالس المحلية، وغير ذلك من الملفات الحسّاسة.

ومع التسليم بأنّ رئيس  الوزراء واقعٌ تحت عبئ ترزح تحته الجبال، بما يرى ويتلقى كلّ يوم، بل كل ساعة من مشاكل، يتعبنا الحديث عنها، فما بالك بتناولها ووجود حلول لها، فإن هماك أمورٌ لها أولوية سابقة على كلّ مشكلة، إذ تمس النظام الذي يتم إرساؤه اليوم ليكون قاعدة صلبة للمستقبل القريب والبعيد.

التفسير المقبول في هذا الصدد، أنّ المجلس العسكريّ هو المتحكم الفعليّ في تحديد ما يمكن فعله وما لا يمكن، داخلياً وخارجياً. ولا ندرى هل سيستمر هذا الحال في الحكومة المنتخبة الجديدة أن سيكون لوزرائها تفويض شعبيّ حقيقيٌّ لعمل ما فيه صالح الشعب الذي إختارها؟ والأيام هي الحكم في هذا الأمر، وإنّ غدا لناظره قريب.