فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      محبة الوطن

      قال أمير الشعراء أحمد شوقي في منفاه، وقد أُفعم قلبه بالشوق إلى أرض الكنانة:

      يا ساكني مصرَ إنّا لا نزال علىعهد الوفاءِ، وإن غِبنا، مقيميناهلا بعثتم لنا من ماءِ نهركــــــمُشيئاً نبلُ به أحشاء صادينـــــاكلُّ المناهل بعد النيل آسنــــــــةٌما أبعد النيل إلا عن أمانينــــا

      فكان أن نشر شاعر النيل حافظ إبراهيم رده عليه في اليوم التالي قائلا:

      عجبت للنيل يدرى أنّ بلبلــــهُصاد،ٍ ويسقي ربى مصر ويسقينـاوالله ما طابَ للأحباب مورِدُهُولا ارتضوا بعدكم من عيشهم لينالم تنأ عنه وإن فارقتَ شاطِئهوقد نأينــــا وإن كنّــا مُقيمينــــــــا

      وكان أن هزت هذه المشاعر نفس الشيخ وهو في ريعان شبابه فقال:

      أبُلبلَ النيل ما ضنّت روافِـــــــدهعنك المياهُ، ولفظٍ منك يرويناإن غِبت شَطراً فما غابتْ قلوبكموإنّْ نَأيتَ فلا نسلوا المحبينــاإن عنّ للنيل يوما أن يجافيكــــمفالله يعلـــــمُ إنّـا عنه جافينـــا