فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      ثورة مصرية ... ثانية!!!

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

      منذ حملت القلمُ في نوفمبر 2010، مدوناً وناصحاً للحراك المصري الأول في فبراير 2011، ثم كسرته في نوفمبر 2013، بعد أن أغرق الإخوان الثورة وسفنها، وترنح المسكين د مرسي في حكمه، الذي لم يكون له مؤهلاً على الإطلاق، رغم ما فيه من ميزات لم نرها في قائدٍ منذ أحمد عرابي (والشبه بينهما كبير في السذاجة السياسية!)، منذ ذلك الوقت ولا آمل، قليلاً ولا كثيراً في ثورة شعبية حقيقية ناجحة، تزيل الطاغوت الصهيوني المُلحد الخائن السيسي.

      لكن ما يحدث اليوم، يدعو لعلامات استفهام حول قابلية الشعب للتحرك التلقائي، ودلالته على الحالة اليائسة المزرية التي وصل إليها ذاك الشعب.

      الأمر، في مصر، أكبر من تظاهرات محدودة هنا وهناك. الأمر في مصر، هو أمر الوقوف على قلب رجل واحدٍ يدعو للعودة إلى دين الإسلام، بعد أن حاول الكلب الصهيوني تدميره.

      لا أدري متى يفيق هذا الشعب، ولا أدري أين أهل الدين فيه (غير من هم في المعتقلات، من غير الإخوان فهم أهل سياسة فاشلة لا دين فيها)؟

      الدعوة ليست لرحيل السيسي، فقد رحل قبله مبارك، وقُتل قبله السادات، وهلك قبلهما عبد الناصر!

      الدعوة تكون خالصة لله وحده .. متى تفهموا هذا يا أزلام مصر!!؟ بغير ذلك فحراككم فاشل فاشل فاشل!

      المفاصلة لا تكون إلا على دينٍ لا حكم " قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ" الممتحنة 4.

      انتبهوا "حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ". حتى لا يكون لكم حاكم إلا إياه .. جربتم غير هذا الطريق من قبل مع أغبياء الإخوان وغير أغبياء الإخوان، ففشلتم.

      الجيش والشرطة والأمن .. يجب أن يخرجوا من الصورة بالكامل. لا يد لهم ولا إمرة ولا قرار.

      هذا الحراك الصغير اليوم، لا موجّه له، ولا مصدر، فالله وحده يَعلم مصيره، الذي غالباًآ قد انتهى فجر السبت!

      لا تستمعوا لقنوات الخداع الإخواني البارد، مكملين، وقنوات العلمانية السقيمة "الشرق"، فهم والعربية سواء. كلمات تتضارب وتتطاحن في الهواء، فيها "سبوبة" عظيمة لمطر وأيمن نور وطارق الزمر، وأمثالهم.

      الثورة الحقيقية لم يأت أوانها بعد، فيما أرى وأحسب. فنور مثل تلك الثورة سيسعى بين أيديها، ويتلطخ بدماء شهدائها!

      أمّا هذا الحراك، فهو مجهول المصدر والهوية والمصير.

      د طارق عبد الحليم

      21 سبتمبر 2019 – 20 محرم 1441