فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      وثيقة تحرير مصر واستعادة هويتها الإسلامية

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد.

      تقدمة:

      لقد كانت القارعة التي أصابت مصر منذ تنحية الشريعة الإسلامية عن سدة الحكم إبان حكم محمد علي باشا وبنيه، واستبداد العسكر بالحكم بانقلاب 23 يوليو 1952 حتى انقلاب العسكر بقيادة السيسي في 3 يوليو 2013، وما أعقب ذلك من مجازر ارتكبها العسكر، ولا يزال سادراً في غيه وإجرامه، لا يزال يلغ في دماء الأبرياء؛  صدمة عنيفة لمن كان يحسن الظن بالعسكر؛ رغم أنها كانت متوقعة عند من له بصر بمكر السياسة العالمية، وبخيانات العسكر، وطرق خداعهم منذ تأسيس الجيش على معاداة الإسلام والمسلمين!.

      لقد خان العسكر رئيس الدولة الدكتور محمد مرسي حيث وضعوه في الأسر، ثم شنوا حملات أمنية مسعورة على كل رافض لهيمنة العسكر خاصة قادة المسلمين من إخوان وحركات إسلامية أخرى، وكل من تعاون مع الدكتور محمد مرسي في حكومته التي لم يطل عمرها إلا عاما واحداً بالتمام.

      لقد عاث العسكر في أرض مصر فساداً وبرزت مخالب الدولة العميقة، تنهش في جسد المسلمين المصريين، وتعرّض أبناء لا إله إلا الله لكل لون من ألوان التعذيب والقتل، واغتصبت المسلمات واستبيحت مصر برمتها.

      وبعد هذه التقدمة: نعلن نحن الموقعين على الوثيقة التالي:

      من نحن؟:

      الأول: نحن جمع من أبناء الشعب المصري ومسلمي العالم؛ رجالا ونساء؛ لسنا حزباً أو تنظيماً أو جماعة بالمعنى المتعارف عليه في القاموس الإعلامي السياسي.

      هدفنا:

      الثاني: هدفنا مرضاة الله تعالى، والحكم بشريعة الرحمن وتطبيقها في كافة المناحي الحياتية وبها وحدها يستعيد المواطن المصري هويته الإسلامية التي فقدها أو غيبها العسكر قسراً، وأن يسترد حريته التي سلبت منه، وكرامته التي مُرغت في التراب، وثروته التي نُهبت، ولن يكون ذلك إلا بحكم الإسلام وحده.

      مبادئ أساسية:

      الثالث: من حق أي مسلم  مصري أن يدافع عن دينه ويتصدى لكل دعوات الانسحاق والانهزام التي لا هم لها إلا تقزيم الإسلام وحصره في زوايا ضيقة.

      الرابع: إننا نؤكد على اعتزازنا بهويتنا الإسلامية وشريعة الرحمن وحدها. إننا مسلمون، قبل أي انتماء قوميّ أو حزبيّ أو جماعيّ.

      الخامس: الإسلام منظومة شاملة متكاملة (عقيدة وشريعة، عبادة وأخلاق، عدل وحرية) فمن رفع أي شعار غير شعار الإسلام فقد استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، وأن أي شعار غير شعار الإسلام هو تهميش للإسلام وتحقير من شأنه كمنهج شامل زمانياً ومكانياً.

      السادس: نرفض الدعاوى الخبيثة التي تتعمد إقصاء الإسلام واستبعاده من سدة الحكم، وإن جاءت في ثوب الإصلاح، فالإسلام هو العمود الفقري الذي به يستقيم أمر البشرية بأسرها وخاصة في عالمنا العربي والإسلامي بل إن الإسلام هو الجسد والروح والعقل والقلب للمسلم في أي زمان ومكان (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

      مصر إسلامية منذ عام 20 هـ

      السابع: مصر إسلامية منذ أن فتحها الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 20هـ، وتستمد شرعيتها من الإسلام وحده.

      الثامن: مقاصد الشرع الحنيف تتعلق بحفظ الضرورات الخمس، الدين والنفس والمال والعقل والعرض. فأي شئ يتعرض لهذه الضرورات بالأذي فهو معتد أثيم يجب صده.

      التاسع: أحكام الشريعة الإسلامية وأدلتها التفصيلية هي المصدر الوحيد للتشريع.

      الشورى مبدأ إسلامي أصيل

      العاشر: الشورى مبدأ إسلامي أصيل في المسائل التي لانص فيها من كتاب أوسنة أو إجماع؛ بالضوابط الشرعية الصارمة التي ذكرها فقهاء الإسلام سلفا وخلفاً كما هو مدون في أمهات الكتب. وهي في روحها وتطبيقها تختلف عن أي مستورد خارجي.

      الحادي عشر: تطبيق الشّريعة ليس اختياراً، وليس التزاما أخلاقيا فرديا كما يروج البعض، بل هو التزام اجتماعيّ، فرضه الله على الجماعة وعلى القائم بأمرها.

      الحياة والحرية بأرض مصر:

      الثاني عشر: الحياة على أرض مصر والاستمتاع بالحرية فيها مكفول لكل إنسان، في حدود ما نصّ عليه ديننا الحنيف، حسب فهم الصحابة والتابعين وسلف الأمة الصالح.

      النظام القائم بمصر مغتصب للسلطة:

      الثالث عشر: إن نظام الحكم في مصر معاد للإسلام والمسلمين ومغتصب للسلطة، ساقط شرعا؛ نظام نخر السوس في بنيته، نظام أصابه سرطان الظلم والخيانة إذ لا يجدي معه إصلاح، بل يجب تغييره وبتره وإزالته لتنهض الأمة، ويحيا أهل مصر بسلام وأمان وعزة وكرامة.

      الرابع عشر: المؤسسات القائمة في الدولة اليوم، ونخص منها الجيش والمؤسسات الأمنية والقضاء والإعلام؛ أدوات نظام الحكم الغاصب المارق، والحربة التي يرهب المسلمين بها؛ ومن ثم؛ لزام هدمها وإعادة بنائها على أساس قويم.

      الخامس عشر: إن دعاوى إصلاح نظام مصر المعادي لدين الإسلام وأهله عبارة عن ترقيع ثوب خَلِق فاسد، وستر لعورته البربرية الهمجية، بغية الإطالة في بقائه جاثماً على أنفاس أمتنا. (إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ).

      القصاص في النفس والأطراف

      السادس عشر: القصاص في النفس حق لأولياء الدم وحدهم، والقصاص في الأطراف وسائر الجسد للمجني عليهم وحدهم؛ وليس من حق الحاكم التنازل عن حقهم. (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة آية 179.  

      تحرير الأسرى

      السابع عشر: تحرير الأسرى واجب شرعي كما في الحديث الشريف الصحيح: "فكوا العاني يعني الأسير". ومن ثم؛ فإن الحرية لكافة المعتقلين، وعلى رأسهم رئيس الدولة الدكتور محمد مرسي، مطلب أصيل للموقعين على هذه الوثيقة.

      حقوق المرأة:

      الثامن عشر: كلّ ما يتعلق بحقوق المرأة مكفول مضمون بكفالة الله له في الشرع الحنيف.

      حقوق غير المسلمين:

      التاسع عشر: فيما يتعلق بغير المسلمين، فإن لهم حقوقا وذمة في أعناق المسلمين؛ ما احترموا دين الإسلام ورضوا به حاكما في البلاد. ثم إن لهم كنائسهم يمارسون فيها شعائرهم وطقوسهم ما أرادوا دون عدوان، وأن يقيموا بينهم أحكام دينهم ما شاءوا في أحوالهم الشخصية.

      وسيلتنا في تحقيق هدفنا:

      العشرون: الطريق إلى تحقيق ذلك، كما علمنا ديننا الحنيف، هو الالتزام بما جاء بالكتاب والسنة من نصوص متعلقة بكيفية تغيير المنكر بالضوابط الشرعية التي ذكرها فقهاء المسلمين من السلف والخلف كما هو مسطور في مظانه.

      الحادي والعشرون: الدعوة لتقويم الثورة وتصحيح مسارها ليكون الإسلام معتقدها وهويتها ومنطلقها ومظلتها في مواجهة عسكر ظلوم غشوم خائن جاثم على صدر أمتنا.

      الثاني والعشرون: نشر الوعي عن المبادئ التي ذكرناها في الوثيقة، والتركيز على جرائم العسكر، وحربهم الضروس على الإسلام وأهله؛ عبر كافة المنابر الدعوية والإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

      الثالث والعشرون: الإعلان عن هذه الوثيقة قد لايرضي البعض؛ فلا ننشغل بضجيجهم  وشغبهم، لابد من  تمييز الصفوف، وتطهيرها من الدخلاء (لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ) الأنفال آية 42.

      الرابع والعشرون: عدم الاغترار بالكم المؤالف أو المخالف، فإن الأمر معلقٌ بالصدق والإخلاص لا بالعدد والأسماء (إن تنصروا الله ينصركم) (وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله).

      الخامس والعشرون: أن يكون الحكم بيننا وبين من يشغب على هذه الوثيقة أو يسعى لتفسيرها على غير مرادها، هو قول الله تعالى (فإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)النساء آية 59 فالرد إلى الكتاب والسنة هو القول الفصل الوحيد عبر من اتفق الناس على قبول علمهم وفقههم.

      السادس والعشرون: ندعوا ـ نحن الموقعين على الوثيقة ـ شعبنا المسلم بمصر إلى الفلاح الحقيقي وهو الاستمساك بالإسلام وحده وأن نعتصم وإياهم بحبل الله لا بحبال الناس (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) آل عمران آية 103, فالاعتصام بالله وبدينه الذي اختاره لنا هو طريق الهدى والصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة (وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) آل عمران آية 101.

      السابع والعشرون: إن الموقعين على هذه الوثيقة يرحبون بكل من هم على نفس الطريق، ونسعد بموافقتهم، وانضماهم معنا في نشر، وشرح المبادئ التي ذكرناها بالوثيقة.

      والله على ما نقول شهيد.

      2 جمادى الأولى 1437هـ ـ 10 فبراير 2016

      الموقعون:

      أسماء الموقعين حسب الترتيب الأبجدي

      1.  دكتور أشرف عبد الغفار

      2. الأستاذ أحمد عبد الجواد رئيس الحزب الحضاري المصري.

      3. الأستاذة آيات عرابي كاتبة صحفية وعضو المجلس الثوري المصري

      4. الشيخ جعفر الطلحاوي من علماء الأزهر

      5. الدكتورة سارة العطيفي خبيرة اقتصادية

      6. الأستاذ صابر مشهور إعلامي

      7. الأستاذ عبد المجيد عبد الكريم حزين ناشر إسلامي

      8. الدكتور عصام أبو طالب طبيب وناشط سياسي

      9. الشيخ الدكتور طارق عبد الحليم داعية وكاتب إسلامي في العقيدة والأصول

      10. الدكتور علي هندي مدير مكز صلاح الدين بكندا

      11. الشيخ محروس فرج من علماء الأزهر

      12. الدكتور محمد العزازي أكاديمي مصري

      13. الدكتور محمد شرف عضو جبهة الضمير

      14. مصطفى إبراهيم إعلامي

      15. الدكتورة نهال طبيبة وناشطة سياسية

      16. الأستاذ وائل دهب رجل أعمال

      17. الأستاذ وجدي العربي رئيس وحدة مناهضة التعذيب بالمجلس القومي لحقوق الإنسان الشرعي

      18. الشيخ الدكتوروجدي غنيم داعية إسلامي

      19. الشيخ الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن

      مع التنبيه أن التوقيع مفتوح في أي وقت لمن شاء. نسأل الله أن يوفقنا لنصرة الإسلام وأهله.

      صفحة وثيقة تحرير مصر بالفيسبوك

      https://www.facebook.com/TahrerMisr

      وثيقة تحرير بتويتر

      @TahrirMisr_

      قريباً موقع للوثيقة على الشبكة العنكبوتية إن شاء الله

      قناة وثيقة تحرير بتليجرام

      https://telegram.me/TahrirMisr

      بريد للتواصل والتوقيع والمشورة

      TahrirMisr@mail.com