فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      كتاب أحداث الشام .. كما عاشرتها نوفمبر 2013 – ديسمبر 2015

      بسم الله الرحمن الرحيم

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه وبعد

      نقدم لقرائنا "كتاب أحداث الشام  كما عايشتها" نوفمبر 2013 - ديسمبر 2015.

      وهو تسجيل وتوثيق لكل الأحداث التي علقت عليها، سواء بمقال أو بحث أو جاطرة أو أبيات شعرية متناثرة، خلال تلك الفترة المذكورة. ولا أظن أنني تركت حادثة رئيسة إلا ودونت فيها، كما فعلت في كتب الثورة الآربعة التي دونت فيها أحداث ثورة مصر منذ 2010 وحتى سقوط محمد مرسى عام 2013

      وقد أخرجت هذا المجموع على عجالة، نظرا للظروف الصحية، دون مراجعة دقيقة، أعلم إنه يحتاجها، كأي مُؤَلف، حيث إنى لم أتعود قراءة ما أدون مرة ثانية..! كما أنه يحتاج إلى غلاف لائقٍ لعل أحد الأبناء أن يقوم به نظرا لقلة من يعتنى بمثل هذه الأعمال.

      فعذرا للأخطاء التي قد يجدها القارئ في الكتاب. 

      ولعل الله أن يتقبله منى خالصا صوابا.

      د طارق عبد الحليم

      06 ديسمبر 201 - 26 ربيع أول 1437

      مقدمة فضيلة الشيخ الدكتور هاني السباعي حفظه الله

      الحمد  لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد.

      أقدم للقراء الأكارم شهادة شاهد عيان على واقعات عاصرها المؤلف تأريخا وتوثيقا وتعليقا  بعنوان "كتاب أحداث الشام  كما عايشتها" من نوفمبر 2013 - ديسمبر 2015 . لفضيلة الشيخ الدكتور طارق عبد الحليم! كما فعل من قبل في كتابه عن الثورة المصرية من 2011 إلى الانقلاب العسكري 2013 على طريقة العلامة المؤرخ الجبرتي الذي كان يسجل لنا واقعات شبه يومية عن الحملة الفرنسية وبداية عصر محمد علي باشا في زمنه بمصر! فلم يكتف الجبرتي بالنقل؛ بل كان يحلل ويبدي رأيه في كثير من الأحداث!. هذا عكس المؤرخ الذي يبحث في الوقائع، وقراءة شهادات المعاصرين للحقبة التأريخية محل البحث! هذا المؤرخ أشبه بالقاضي المحايد ينظر في واقعات وشهادات تأريخية مر عليها الزمن ومات شهودها!.

      أزعم أن هذه النظرة المثالية للمؤرخ الباحث المحايد المنضبط المتجرد من العواطف والنزعات البشرية غير المتأثر بالأحداث!؛ لايزال هذا المؤرخ في عالم الغيب!. فالمؤرخ الذي يوثق لواقعات يراها ويسمع عنها خاصة في عصرنا سيتأثر بحكم الانفعال البشري؛ بحجم الخراب والدمار والمؤامرات التي يراها رأي العين!، لكنه ببصيرة الناقد يستطيع الربط بين واقعات التاريخ الماضية والمعاصرة، وسبر أغوارها! وهذا موضوع طويل ليس هذا مقامه!.

      لكن الشاهد من كلامي آنف الذكر؛ أن ما كتبه الشيخ الدكتور طارق عبد الحليم حفظه الله؛ من توثيق لأحداث الشام، وما جرى فيها من صعود وهبوط، وتشرذم ومؤامرات؛ تأريخ على الطريقة الجبرتية! تسجيل أحداث وواقعات شبه يومية! والتعليق والاستفاضة في البيان والتحليل! فلم يكتف الدكتور طارق بتوثيق الواقعات والأحداث الشامية فقط؛ وإلا لكان أشبه براوية أخبار دون تعليق! لكنه كان يقرأ ويتابع ويتمحص ويدقق في كثير من الوقائع! ويدلي بدلوه في ما وراء الأحداث؛ يبدي وجهة نظره في كثير من المشاكل بين التنظيمات المسلحة وغيرها، ويفند تلالا من الشبهات المثارة داخل الشام وخارجه، يستشرف المستقبل في كثير من الأحايين!. لا أريد أن أطيل في الفوائد الجليلة بنشر هذا الكتاب التوثيق التأريخي لمرحلة هامة في تأريخ الشام والأمة الإسلامية في قتنا المعاصر!.

      أود أن أنبه القارئ الكريم أن هناك أخطاء إملائية في بعض فصول الكتاب! وعذر فضيلة الدكتور طارق عبد الحليم أنه يمر بظروف صحية دفعته للتعجليل بنشر هذا السفر الضخم! نسأل الله أن يشفيه شفاء لا يغادر سقما! كما نسأل الله تعالى أن يجعل ما كتبه في ميزان حسناته يوم القيامة!.

      ولا يسعني في الختام إلا أن أشكر فضيلة الدكتور طارق على هذا المجهود الكبير؛ الذي أحسبه زاداً للشبيبة، وللمؤرخين؛ الذين سيأتون في رحم الغيب؛ للاستفادة من هذا التوثيق الدقيق، والتعليق القيم؛ على نازلة دهياء، وفتنة عمياء؛ حلت بشامنا؛ قلعة الإسلام، حصن أهل السنة، عجل الله بتحريرها وتمكين مجاهدي أهل السنة من حكمها ورفع راية الإسلام خفاقة في سمائها.

      د.هاني السباعي

      29 ربيع أول 1437هـ ـ 9 يناير 2016