فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      فائدة: قصة على بابا بن عواد العراقيّ والأربعين حراميّ

      كان ياما كان .. في بلاد العراق المجاورة للشام، حُكمٌ كافر لطائفة اسمها الرافضة الطغام، وأعوانها في الشام يحكمهم بشار ومجموعة النصيرية اللئام. وبعد عقود عديدة، انتفض الشعبان للتخلص من هؤلاء الحكام. وبالطبع، كانت فوضى عارمة، فيها يخصب الإجرام ويتقدم اللئام فيسيطروا على الزمام. جلس بن عواد مع تابعه العدناني، الذي كان مجهول الاسم والرسم على الدوام، في ظل شجرة وارفة، قال له: يا تابعي وحذائي، قال التابع: نعم سيدي وتاجي، قال بن عواد: هذه تربة خصبة، تعال نطيل لحية شرعية، وننسى لوهلة أنّنا حرامية، فنكوّن عصابة، نسميها جيشاً، نقوده للنصر ولا محيص، بدلا من الاختفاء في البلاليص! فتقدما لمن بيده الأمر وقتها، وهو شيخ همام، يعيش بعيداً في الجبال ويرعى مجاهدي الإسلام. وكانت خطة بن عواد وأربعين من قادته، خبيثة داهية، أن يرفع راية للإسلام خافقة، تجذب تحتها نفوس مغفلة مخلصة، أو نفوس مجرمة آبقة.

      وكان قدر الله مقدورا، فتقلد بن عواد الأمر وبات مسرورا. فبعد أن خان الشيخ الهمام، واستولى على نصف أموال شعبي العراق، الشام، نسى أنّ هذا المال مال الشعبين، وراح يغدق على الأربعين ألف حرامي أموالاً كما يفعل حكام مصر والعراق والشام مع بطانتهم وجنودهم، وراح يقتل كلّ من يقف في طريقه، ويحارب عصابته، على أنه مرتدّ عن الإسلام فصدقه عدد من الحمير، وتابعه على علم من ليس له ضمير. وصار أمر هذا المجرم العتيد خطيرا، وبات شره مستطيرا. لكنّ بقيت عصبة ممن عرف خدعته، وفهمت مراده وبغيته، عزمت أن تحاربه وتحرّض عليه، ولا تترك الأمر موكولاً اليه. وصار هو يحارب الحكام لأجل مزيد المال والأرض، ويذبح المسلمين للإرهاب والصدّ. ونسي أن الله يمهل ولا يهملْ، فإذا بالله ينزله شر مَنْزَلْ.

      د طارق عبد الحليم       

      5 ذو العقدة 1435 – 30 أغسطس 2014