فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      فائدة: هل يمكن أن يعادي المسلم العوّادية، ويدعم السلولية؟

      اختلاط الأوراق وتشابك الآراء وانتشار الأهواء وشيوع الجهل والغباء هي سمات هذه المرحلة. فأنت تجد أكثر المسلمين في حيرة من أمرهم، خاصة في تمييز الغثّ من الطيب. وميزة العلم والفهم، تحصيلاً وتأويلا وتحليلا،  هو التمييز بين الأشخاص والأفكار والأحداث، فتجد أحدهم يعظم شخصاً وآخر يفسقه، وأحدهم يشجع فكرة والآخر يجرّمها، ومنهم من يرى الخير في حدث والآخر يرى في كارثة، وهذا بسبب عدم وضوح المنهج، منهج أهل السنة والجماعة. ومثال على ذلك فأنك واجد من يكره التنظيم العوّادي الحروريّ، ويرى غلوهم وجرمهم، لكن نفس الشخص تجده يعظّم داعمي النظام السلوليّ، الذي هو أخبث نظام مناوئ للإسلام في الأنظمة العربية لتدسسه ونفاقه، ودعمه الماديّ للغرب وللصهاينة.

      فتجد مثل هؤلاء في اضطراب شديد وخلط بعيد. وعادة تجد أنهم من ذوي الخلفية "السلفية"، فكرههم للعوادية لا يتعارض مع حبهم للسلولية، وهو تناقض لا نعلم كيف يتعايش حب عبابيد آل سلول، وحب سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لكنّ حب السلولية وكره الدواعش يجتمعان، لما في السلولية من كراهة للجهاد وأهله وأصله. لذلك يجب أن يحذر الإخوة منا بيّنا من قبل، أن لا يسارعوا في تأييد أحد، لمجرد أنه يكره الدواعش، فالأمور متشابكة، والعقول متناقضة قاصرة.

      د طارق عبد الحليم     

      20 شوال 1435 – 16 أغسطس 2014