فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      هل هناك وسطية في التوصيف والتعامل مع الحرورية العوّادية؟

      السؤال ببساطة شديدة "الوسطية سيمة من سيم الإسلام، فهلا توسطنا مع الحرورية، فوصفناهم مثلا بالغلاة لا غير، ثم تحاورنا معهم، وحاولنا التوسط، لمنع سفك الدماء؟"

      أقول، من قال هذا فقد جهل دينه أولاً، وواقعه ثانياً، ثم نفسية هؤلاء البشر من كلاب أهل النار. فإن الوصف الشرعي لهؤلاء هو "الخوارج أوالحرورية"، وهم خوارج حرورية لأنهم يكفّرون بما ليس بمكفّر عند أهل السنة، لا لأنهم لا يكفرون بالكبيرة، فإنّ عليّ ومعاوية رضي الله عنهما لم يسرقوا ولم يزنوا! وهم من سموهم الحرورية! فكفي بمن قال إنهم غلاة لا غير جهلاً أن يعرف هذا، ليس في تغيير وصفهم توسط، بل جهل وتعد على الشرع. ثم إنّ الواقع يثبت أنهم حرورية، فهم يقتلون أهل الإسلام، بعد أن يكفّروهم، فيذبحونهم بوحشية لا يعرفها كافرٌ ولا يهوديّ ولا صليبي، وهم أخف وطأة على النصيرية والرافضة من وحشيتهم مع المسلمين، فأي توسطٍ يكون مع هؤلاء من مصاصي الدماء؟ هم يقتلون المسلمين ابتداءً، فإي حقن للدماء يتحدث عنه هؤلاء المهزومون نفسياً، أصحاب الورع البارد؟

      ثم إنّ نفسية هؤلاء مريضة مرضا حقيقيا عضالا، دون محاولة تشويه أو تعدٍ. وهذا واضح من تصرفاتهم، وفرحهم بمنظر الذبح والدماء والرؤوس المقطعة! وكأن عمل صحابة رسول الله صلى الله عليه سلم كان جزارة في المسلمين من حولهم! هؤلاء لا إحساس ولا إنسانية ولا ضمير ولا دين. وقد أصبحت أرى صحة رأي العلماء الذين قالوا بتكفيرهم، كالبخاري وكثير من أهل الحديث، من هول ما نرى من فعلهم. فهذه النفسيات المريضة لا توسط معها. الوسطية، ليست وسطاً بين حقٍ وباطل، بل هي وسط بين باطلين، كما كنا نشرح للمرجئة من الإخوان. فالإرجاء باطل، والحرورية باطلٌ والسنّة وسط بينهما. أما السنة والحرورية، فلا وسط بينهما، كما لا وسط بين السنة والإرجاء. فانتبهوا يا أهل السنة، فالزيغ اليوم أسهل على المرء من شربة ماء.      

      د طارق عبد الحليم       

      12 شوال 1435 – 8 أغسطس 2014