فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      فائدة: هم الحرورية .. يا مشايخ السنة وأعمدة الجهاد

      ذكرنا من قبل قاعدة بسيطة ذهبية، في موضوع الخوارج، قلنا "من كفّر ولم يقاتل فهم الغلاة، ومن قاتل ولم يكفّر فهم البغاة، ومن كفّر وقاتل، فهم الحرورية". فإذا رأينا شيخاً عالما يطلق عليهم البغاة أو الغلاة، كما في بعض كتب الفقه كذلك، فهم يطلقونها من باب ذكر الكلّ بالجزء، أو ذكر الأمر بأحد أوصافه، كما وصف الله سبحانه الصلاة بالركوع أو السجود "واركعي مع الراكعين".

      أما من قصد غير ذلك، وأنهم ليسوا بحرورية، أو أنهم غلاة فقط، فعليه أن يراجع نفسه، فهو أمر والله لا ينتطح فيه عنزان، ولا يُحتمل فيه قولان. ونحن نجلّ مشايخ السنة والجهاد أن يقعوا في هذا الخطأ في التمييز، الذي هو ظاهر لطالب علم بله عالم.

      وننصح أنفسنا وإخواننا ومن المشايخ أن نكون أكثر حزماً وأشد وطأة على هؤلاء العوّادية الحرورية، فخطرهم أعظم من خطر المرجئة، وفيهم نزل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكم جلدنا قادة الإخوان وصنّفنا الكتب وبَرَينا الإقلام، في بيان انحرافاتهم، فما بالنا لا نُنْزِل على هؤلاء ما يستحقون، أدَم من يقتلون رخيصاً؟ أم إن لهم جاه عند الناس أو ميّزة عند الله لا نعلمها. وبيننا وبينهم التوبة عن البدعة، والرجوع إلى السنة، ثم القصاص من القتل. ساعتها يدخلون تحت قول الله تعالى "رحماء بينهم"، لا قبلها بلحظة.

      د طارق عبد الحليم       

      11 شعبان 1435 – 11 أغسطس 2014