فضح العرورية العوادية

    وسائل الإعلام

      مقالات وأبحاث متنوعة

      البحث

      فائدة: حقيقة خلافنا مع الحرورية البغدادية!

      حتى يكون الأمر واضحاً جلياً، لا نتركه لتكهنات شانئ شقيّ أو عدو غبيّ، فإننا نحدد هنا نقاط الخلاف مع التنظيم الحروري البغداديّ. أولاً، هو خلاف عقديّ ينبني على نظرهم للمخالف المفارق أنه كافر مرتد ومنافق مُستَحل الدم والمال.

      ثم هو خلاف عمليّ في أنهم يقتلون المسلمين ويغتالون قادتهم، ويحاصرونهم حتى الموت.

      وهو خلاف تصوريّ، فهم يرون أنّ الأمة هي مقاتلوهم، ومقاتلوهم هم الأمة. أمّا عدا ذلك من بشرٍ مسلم، فهم حشوٌ لا غير، يعامل بالحديد والنار، إن وافق عاش، وإن خالف قُتل، لا قيمة له سلباً ولا إيجاباً.

      وهو خلاف خُلُقيّ، فهم يستحلون الخداع والكذب والتقية، ويربّون أبناءهم وأنصارهم على الفحش وقبح الألفاظ، طالما أنهم لهم موافقون داعمون. لقد تعاونت تلك العوامل كلها على نفوس مريضة أولاً، منحرفة عقدياً ثانيا، مليئة بالحقد والخبث ثالثاً، ضعيفة الخُلُق رابعاً، لتنتج هذا الخليط الذي أراد الله أن يختبر به هذه الأمة، بعد أن اختبرها بالمتخاذلين الساقطين من الإخوان الذين يرون أن الكلّ معه حق لا يجب تجاهله حتى العلمانية، فتمكّنوا ثم سقطوا، وهو سبحانه يختبرها اليوم بعكس ذلك التوجّه، حرورية غالية لا ترى حقاً إلا ما هي عليه، وما عداه باطل محض لا خير فيه.

      هذا خلافنا مع هذه المجموعة من البشر، التي عملت عوامل الضعف السنيّ الفظيع، وعوامل الضغط العلمانيّ الهائل على أن يلقي المغفلون من العامة بأنفسهم في أتون حركتها، غير مبالين بسنة أو بدعة، طالما هناك "انتصار ما" يعيد لهم إحساس الكرامة المفقودة. نقول لهؤلاء:

      انبذوا تلك العقيدة التي انبنت على باطل، وفكوا حصار الدير، وشاركوا المسلمين في جلب نصر حقيقيّ يدوم بدوام أهل العراق لا جماعة محدودة من البشر منها، نكن لكم ناصرون ولجماعتكم داعمون مؤيدون، وإلا فبيننا وبينكم رب العالمين.                                           

      د طارق عبد الحليم

      19 يونيو 2014 – 21 شعبان 1435.