إزالة الصورة من الطباعة

نصائح ثورية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد  

اعلم كيف يُفكر الإخوة والأبناء بشأن حراك بعض فئات الشعب ضد المجرم الطاغوت السيسي. 

سقوط السيسي في حدّ ذاته هدفٌ ماجدٌ عزيز، فالطاغية لم يكن له مثيل إلا النادر في تاريخ البشر. إذن دعنا نتخلص منه، ثم يكون ما يكون ..

وهذا تفكير طبيعيّ، يتفاعل في العقل بسبب شدة الضغط وقوة الهول الذي يمر به الناس اليوم .. بمعني "أحييني اليوم وأمتني غداً". 

لكن، لا ننسى تجاربنا السابقة .. فقد جعلنا من قبل سقوط مبارك هو الهدف، وارجعوا إلى أحداث 2011 .. وحين سقط، كانت المؤامرات من العسكر اللعين، والتحالفات بينهم وبين الإخوان المساكين الجاهلين، إلى أن حصل ما حصل مما يعرفه الجميع.

الدرس هنا هو: سقوط السيسي حدث عظيم جليل. لكن يجب توعية الناس أنه ليس الهدف النهائي .. فإن نجحت التظاهرات، فلا تتركوا الميادين كما حدث من قبل .. بل الاستمرارية حتى سقوط العسكر ورجوعهم إلى ثكناتهم. 

ثم، وهو الأهم، ولا تفقدوا الثقة في كلّ إسلاميّ التوجه .. فليس كلّ مسلم حريص على دينه إخوان .. كان الإخوان جزءا من المشكلة لا من الحل! هناك من المخلصين ممن لا يريد إلا وجه الله ...

ثم، لتكونوا على ثقة أن وعد الله، وحكم الله هو الطريق "الوحيد" وأعني "الوحيد، لا غيره" لبناء اقتصاد قويّ وعدالة اجتماعية وأمانة ضمير وشرف وخُلُق، وتحرر سياسي، لا ديموقراطية ولا تزييف، أوهمنا به الغرب، ونعاني من أوهامه منذ قرنين من الزمن ..

ثم، لا تألّهوا أمريكا، فهي ليست مسيطرة على أقدار البشر، بل هي تلعب بالأدوات التي تتاح لها من بين الخائنين، لا أكثر. 

ثقوا بالله وحده .. ولا تخافوا أن تهتفوا : الله أكبر .. فإن الله أكبرُ كبيرا، لا مزاح .. ولا تتنصلوا من دينكم خوفاً من أن يقول الغرب: هؤلاء إرهابيون ... فمهما تنازلتم، ستكونوا إرهابيين في نظرهم، لأنكم ببساطة "مسلمون" .. حتى من لا يصلى و لا يصوم .. وها هي البوسنة شاهداً على ذلك .. وها هي حرب لبنان الأهلية وحزب الكتائب شاهدة على ذلك، وغيرهما كثير، بل ها هي تركيا، علمانية بحته، يعلن ذلك أردوغان كلّ يوم، لكنهم لا يرضون عنه، لأنه "مسلم" أصلاً، كما يرونه.

انصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ... 

والله أكبر والعزة لله وحده

د طارق عبد الحليم
25 سبتمبر 2019 - 24 محرم 1441