إزالة الصورة من الطباعة

مع الإعتذار لشعبلة

جيلي، الذي شهد نشأة الكيان الصهيوني وزامن المأساة الفلسطينية منذ نزوح فلسطيني 48 إلى غزة والضفة، وعاصر دخوله تحت السلطة المصرية حتى نكبة 67، كان هذا الجيل يترنم بقصيد مثل قول على محمود طه:

أخي، جاوز الظالمون المـدى ***** فحقَّ الجهادُ، وحقَّ الفــِدا
أنتركهُمْ يغصبونَ العُروبـةَ *****    مجـد الأبوَّةِ والســؤددا؟
وليسوا بِغَيْرِ صليلِ السيـوفِ *****  يُجيبونَ صوتًا لنا أو صدى

كلمات رائعة جميلة عالية تغنى عن كتب بأكملها...

ولكن هذا الجيل، الجيل "المبارك"، لم يعد يعرف مثل هذه الكلمات أو يقدر معناها وقوتها، للعجز عن فهم اللسان العربيّ، ولأنه تربى على كلمات شعبان عبد الرحيم الوطنية!

لهذا الجيل، جرت على لساني هذه الكلمات متمثلا بشعبولة:

"أنا باكـره إسرائيــل"
وباحبّ الجمّاليــةْ 
قولوا لشارون واولمـرت 

خلاص مبقيت وليّـةْ! 
خلاص لا حرب أخوضها 

ولا هامسك بندقيـة 
أنا همىّ في البنـــوك 

والعملة الأجنبيــة 
وهافضل باقـى فيهــا 

ولو بلغت ميّـــة 
أحزاب معارضة إيــه! 

إسلام ولاّ مسيحية 
أولادى هيحكموهــا 

بشغـل البلطجيـة 
أنا دينى ديـن آلاتــي 

أفـلام ومسرحيـة 
طول ما البوليس معايـا 

والجيش والعصبجية 
طنطاوى طبخه جاهـز 

فتاوى مهلبيـــة 
والوطنى طبـله عالـى 

ولا وشّ ولا هويّـة 
يا ناس الرحمـة حلـوة 

الشعب مراح ضحية 
لو فيـه ذرة ضمايــر 

ماكنتش حالنا ديّـة 
كفايا هريّ فينــــا 

ونصب ومحسوبيـة 
غـزة الحصار خنقهــا 

يا حسرة عالصبيـة 
واحنا كمان شاركنــا 

في خنق الغزاويــة 
بعد مَـخُـنّا روحنــا 

وديننا والقضيــة 
رمينا سيفنـا وخُنـّـا 

إخواننا الفَلَسْطِينية