إزالة الصورة من الطباعة

موقفنا من بيان قاعدة اليمن .. ليفهم أهل السنة!

بيّنا موقفنا من بيان قاعدة اليمن، رفضاً له من منطلق الشكل والموضوع. فإن الأمر ليس أمر خلاف على تسمية فصيل السامرائي بالخوارج أم لا، فمن الأفاضل من لم يسمهم بذلك، على خطئهم في هذا الأمر، وإن رماهم بالغلو، ولم نعترض عليهم، لكن الأمر في التالي:

1) أنّ فصيل السامرائي فصيل معتد باغ، قتل المسلمين والمجاهدين وحكم عليهم بالردة، ولا يزال، ولم يراجع موقفه بأي صورة من الصور، فإطلاق لفط "إخواننا" هنا فيه خديعة كبرى للعوام وفتنة لهم، والتمحك بأن علياً رضي الله عنه قال "إخواننا بغوا علينا" محض ظاهرية فاحشة، تدل على عوار فقهي، فقد قالها بعد أن انتهى من قتلهم، ولكن لمنع التذفيف على جرحاهم.

2) ثم، أين اعتبار مآل قولكم على العامة، وعلى أتباعكم أنفسهم، فإن كانوا إخوانكم، فلتبايعوا خليفة المسخ إذن، ولا تكونوا من ذوي الأوجه المتعددة! ألا تعلمون أن تلك الشهامة التي هي في غير محلها ستجرّ عليكم بلاء، وستشق صفّكم وستجعل أتباعكم يتساءلون: فيم الانتظار إذن، لم لا نبايع؟ تخرّبون صرح السنة بأيديكم وبشهامة حمقاء لا محل لها، وهو بالضبط ما تقصد اليه الحرورية؟

3) ثم أين اعتراضكم عليهم حين كذبوا أميركم الظواهريّ ورموه بأفعال الكفر؟

4) ثم أين البيان الذي أصدرته "دولة" السامرائي، لنصرتكم، وأنتم تُقصفون منذ سنوات بالطائرات وغيرها؟ ثم لِمَ لَمْ تعلنوا نصر الكتائب الأخرى، أم أذهلكم عن حقيقة الموقف إعلام الغرب، بأنها حربٌ على فصيل السامرائي وحده؟ هذا يا قادة قاعدة اليمن خطأ بيّن لا يصح من أمثالكم، فارجعوا عنه أولى لكم.     

د طارق عبد الحليم             

23 ذو الحجة 1435 – 17 أكتوبر 2014