إزالة الصورة من الطباعة

فائدة: هل مشاركتنا في طلب الهدنة يعنى عدم مهاجمة الحرورية؟

اعترض البعض على إنني كتبت خلال فترة "الهدنة" التي اقترحها بعض الفصائل المحايدة في الساحة الاسلامية، ردوداً وهجوماً على الحرورية، فصيلاً ومنهجاً، من وجه إنه كان من الواجب السكوت حتى نهاية الهدنة! وهذا ظلمٌ وتعد على الشرع وعلى السنة وعلى الاتفاق المفترض، وهو لا يدل إلا على ضعف في النظر الشرعي ابتداء. فإن هذا البيان بطلب الهدنة قام بناء على طلب فصائل على الأرض، تريد "وقف الاقتتال". لكن هل هذا يعنى أن يتوقف أهل السنة عن هجومهم على أهل الحرورية فكراً ومذهباً؟ وأن لا يكشفوا العوار المذهبي لهذا التنظيم، قبل الهدنة أو أثنائها أو بعدها؟ أيقول هؤلاء أنه لو وافق الحرورية على الهدنة، لطّلب منا ألا نهاجم فكرهم؟ هذه والله ثالثة الأثافي! ولا أكاد أصدق أن يفهمها على هذا الوجه محسوب على أهل السنة! الهدنة لا تعنى إلا وقف اقتتال على الأرض، ليس إلا. هل يقبل علي رضى الله عنه ألا ينكر على الحرورية مذهبهم ويبين عوارهم، وهو لا يزال يصلى معهم في مسجد واحدٍ في أوقات عدم الاقتتال؟ والله إن صدمتي في "علماء أهل السنة" أشد منها في الحرورية، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

د طارق عبد الحليم       

17 ذو الحجة 1435 – 11 أكتوبر 2014